في إطار جهودها الإنسانية العالمية، نفذت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية برنامج هدية خادم الحرمين الشريفين لتوزيع التمور الفاخرة في جمهورية ملاوي. وشهد حفل التدشين الذي أقيم في معهد أبي بكر الصديق بمدينة بلانتاير، حضوراً رسمياً رفيع المستوى، تقدمهم رئيس جمعية اتحاد مسلمي ملاوي، إدريس محمد، ومدير المعهد، محمد معاذ النووي، إلى جانب عدد من الشخصيات الإسلامية البارزة في البلاد.
مبادرة سنوية راسخة لخدمة المسلمين
يعد برنامج هدية خادم الحرمين الشريفين لتوزيع التمور مبادرة سنوية راسخة تعكس الدور الريادي للمملكة في خدمة الإسلام والمسلمين حول العالم. ويتم تنفيذ هذا البرنامج في عشرات الدول، خاصة مع حلول شهر رمضان المبارك، حيث يكتسب التمر أهمية رمزية وغذائية كبيرة لدى المسلمين كونه سنة نبوية عند إفطار الصائم. وتشرف وزارة الشؤون الإسلامية على تنفيذ البرنامج عبر سفارات المملكة والملحقيات الدينية والمراكز الإسلامية المعتمدة، لضمان وصول هذه الهدية القيمة إلى مستحقيها من الأسر المحتاجة والمراكز الإسلامية والمساجد.
الأهمية والأثر الإنساني في ملاوي
يستهدف البرنامج في ملاوي توزيع 5 أطنان من التمور، ومن المتوقع أن يستفيد منها ما يقارب 20 ألف شخص في مختلف المناطق. تكتسب هذه المبادرة أهمية خاصة في دول مثل ملاوي، حيث تساهم بشكل مباشر في تحقيق الأمن الغذائي للأسر الأكثر احتياجاً خلال شهر رمضان، وتخفيف الأعباء المعيشية عنهم. ولا يقتصر أثر البرنامج على الجانب المادي فقط، بل يمتد ليعزز قيم التكافل والتضامن والأخوة الإسلامية، ويرسخ الروابط الإنسانية بين شعب المملكة وشعوب العالم الإسلامي.
دبلوماسية إنسانية تعزز مكانة المملكة
على الصعيد الدولي، يمثل هذا البرنامج جزءاً لا يتجزأ من الدبلوماسية الإنسانية التي تنتهجها المملكة العربية السعودية، والتي تعكس حضورها الفاعل في مجال العمل الخيري والإغاثي. وتساهم هذه المبادرات في ترسيخ الصورة الإيجابية للمملكة كداعم رئيسي للعمل الإنساني العالمي، كما تعمق العلاقات الثنائية مع الدول المستفيدة على المستويين الرسمي والشعبي. ويأتي تنفيذ البرنامج امتداداً لسلسلة طويلة من المشاريع الإنسانية التي تقدمها المملكة لدعم المسلمين في شتى بقاع الأرض، وتأكيداً على رسالتها العالمية في نشر الخير والسلام وتعزيز أواصر المحبة بين الشعوب.


