أعاد الهدف العكسي الذي سجله المدافع الدولي علي البليهي في مرمى فريقه الهلال خلال مواجهته أمام الشباب، ضمن منافسات دوري روشن السعودي، فتح باب النقاش والجدل حول سجل اللاعب مع الأهداف الذاتية. هذه الواقعة، التي جاءت في مباراة ذات حساسية عالية، سلطت الضوء على مفارقة إحصائية لافتة في مسيرة اللاعب المخضرم، وكشفت عن سجل دفاعي شبه مثالي له بقميص “الزعيم”.
السياق العام للمباراة واللاعب
تأتي هذه الحادثة في خضم موسم استثنائي لنادي الهلال، الذي يسعى لتحقيق الأرقام القياسية والمحافظة على سجله الخالي من الهزائم في الدوري. وتعتبر مباريات الهلال والشباب، المعروفة بـ “ديربي الرياض” المصغر، من المواجهات التي تحظى باهتمام جماهيري وإعلامي كبير، مما يضع اللاعبين تحت ضغط مضاعف. ويُعد علي البليهي، المعروف بروحه القتالية وشخصيته القوية داخل الملعب، أحد الركائز الأساسية في الخط الخلفي للهلال والمنتخب السعودي، حيث ساهم بشكل كبير في الإنجازات التي حققها الفريق خلال السنوات الماضية.
مفارقة إحصائية لافتة
تكشف الأرقام عن حقيقة مدهشة تدعم السجل الدفاعي القوي للبليهي. فعلى مدار مسيرته الممتدة مع الهلال، خاض اللاعب 263 مباراة في مختلف المسابقات، شارك خلالها في 22,213 دقيقة لعب، ولم يسجل خلال هذه الفترة الطويلة سوى هدف ذاتي واحد فقط، وهو هذا الهدف الأخير في شباك الشباب. هذا الرقم يعكس مدى تركيزه وانضباطه الدفاعي العالي، ويؤكد أنه ليس من اللاعبين الذين يرتكبون مثل هذه الأخطاء بشكل متكرر، رغم الضغط التنافسي الهائل الذي يواجهه في كل مباراة.
في المقابل، وخلال فترته القصيرة السابقة مع ناديه السابق الشباب، لعب البليهي 5 مباريات فقط بإجمالي 391 دقيقة، لكنه سجل خلالها هدفًا ذاتيًا في مرمى فريقه آنذاك، والمفارقة أنه كان في مواجهة الهلال. هذه الإحصائية تبرز كيف أن الأهداف العكسية لم تكن أبدًا سمة ملازمة لمسيرة المدافع الدولي، بل جاءت في سياقات محدودة للغاية مقارنة بحجم مشاركاته الكبير.
أهمية الحدث وتأثيره
على الصعيد المحلي، أثار الهدف جدلاً بين جماهير الناديين، لكنه لم يؤثر على مكانة البليهي كأحد أفضل المدافعين في الدوري السعودي. بل على العكس، فإن الإحصائيات التي ظهرت بعد الهدف عززت من صورته كمدافع صلب ونادر الأخطاء. أما على المستوى الأوسع، وفي ظل المتابعة العالمية المتزايدة لدوري روشن، فإن مثل هذه الأحداث الفردية تسلط الضوء على قوة المنافسة والتركيز العالي المطلوب من اللاعبين، مما يضيف إلى القيمة الترفيهية والتنافسية للدوري. ويبقى هدف البليهي الأخير مجرد محطة عابرة في مسيرة حافلة بالبطولات والإنجازات، تؤكد الأرقام أنها استثناء وليست قاعدة.


