زلزال جديد في كهرمان مرعش: هزة بقوة 4.7 درجة تضرب جنوب تركيا

زلزال جديد في كهرمان مرعش: هزة بقوة 4.7 درجة تضرب جنوب تركيا

26.02.2026
7 mins read
ضرب زلزال بقوة 4.7 درجة ولاية كهرمان مرعش جنوب تركيا، مما يجدد المخاوف في المنطقة التي شهدت زلازل مدمرة عام 2023. تفاصيل عن الهزة وتأثيرها.

هزة أرضية جديدة في جنوب تركيا

أعلنت إدارة الكوارث والطوارئ التركية (آفاد) عن وقوع زلزال بقوة 4.7 درجة على مقياس ريختر، اليوم، في ولاية كهرمان مرعش جنوبي البلاد. وبحسب البيان الرسمي، فقد تم تسجيل الهزة الأرضية في تمام الساعة 20:17 بالتوقيت المحلي، وكان مركزها منطقة ألبيستان. وأوضحت الإدارة أن الزلزال وقع على عمق ضحل نسبياً بلغ حوالي 7 كيلومترات تحت سطح الأرض، مما يزيد من احتمالية الشعور به في المناطق المجاورة.

وفور وقوع الزلزال، أكدت السلطات التركية أنه لم ترد أي تقارير فورية عن وقوع خسائر في الأرواح أو أضرار مادية جسيمة. وأشارت “آفاد” إلى أن فرقها الميدانية بدأت على الفور عمليات المسح والتقييم الاحترازي في المنطقة المتأثرة والمناطق المحيطة بها للتأكد من سلامة المواطنين والبنية التحتية.

سياق تاريخي: المنطقة لم تتعافَ بعد من كارثة 2023

تكتسب هذه الهزة أهمية خاصة كونها تضرب نفس المنطقة التي كانت مركزاً للزلزالين المدمرين في 6 فبراير 2023. ففي ذلك اليوم، ضرب زلزال بقوة 7.8 درجة، تلاه آخر بقوة 7.5 درجة، ولاية كهرمان مرعش والمناطق المحيطة بها، مما أسفر عن كارثة إنسانية غير مسبوقة أودت بحياة أكثر من 50 ألف شخص في تركيا وسوريا، وتسببت في دمار هائل لمئات الآلاف من المباني.

لذلك، فإن أي نشاط زلزالي في هذه المنطقة، حتى لو كان متوسط القوة، يثير حالة من القلق والخوف الشديدين بين السكان الذين لا يزالون يعانون من الآثار النفسية والمادية لتلك الكارثة. كما أن العديد من المباني التي تعرضت لأضرار سابقة قد تكون أكثر عرضة للانهيار بفعل الهزات الجديدة.

الأهمية الجيولوجية والتأثيرات المحتملة

تقع تركيا في واحدة من أكثر مناطق العالم نشاطاً زلزالياً، حيث تتلاقى عدة صفائح تكتونية رئيسية. وتقع منطقة كهرمان مرعش تحديداً على خط صدع شرق الأناضول، وهو خط الصدع الذي كان مسؤولاً عن زلازل فبراير 2023. يرى علماء الزلازل أن الهزات التي تحدث في المنطقة حالياً، بما في ذلك هذا الزلزال، هي جزء من سلسلة الهزات الارتدادية الطبيعية التي تلي الزلازل الكبرى، والتي قد تستمر لأشهر أو حتى سنوات.

وعلى الرغم من أن زلزالاً بقوة 4.7 درجة يُصنف على أنه “خفيف إلى متوسط”، إلا أن تأثيره يتجاوز مجرد الاهتزاز. فعلى الصعيد المحلي، يُعد تذكيراً مؤلماً بالخطر الزلزالي الدائم، وقد يؤثر على جهود إعادة الإعمار الجارية. أما على الصعيد الإقليمي، فإنه يسلط الضوء على ضرورة استمرار تطبيق معايير البناء الصارمة المقاومة للزلازل وتعزيز أنظمة الإنذار المبكر والاستجابة للطوارئ في جميع أنحاء المنطقة المعرضة للخطر.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى