إنستغرام يحذر الأهل لحماية المراهقين من المحتوى الضار

إنستغرام يحذر الأهل لحماية المراهقين من المحتوى الضار

26.02.2026
8 mins read
أعلنت ميتا عن ميزة جديدة في إنستغرام تنبه الأهل عند بحث أبنائهم المراهقين عن محتوى متعلق بإيذاء النفس، استجابةً للضغوط القانونية العالمية لحماية القُصّر.

خطوة استباقية من “ميتا” لتعزيز الأمان الرقمي

في خطوة جديدة تهدف إلى تعزيز حماية المستخدمين القُصّر، أعلنت شركة “ميتا”، المالكة لمنصة إنستغرام، عن إطلاق ميزة رقابية مبتكرة. ستبدأ المنصة بإرسال تنبيهات مباشرة إلى أولياء الأمور عندما يبحث أبناؤهم المراهقون بشكل متكرر عن محتوى يتعلق بالانتحار أو إيذاء النفس. تأتي هذه المبادرة في وقت حاسم تواجه فيه شركات التكنولوجيا العملاقة ضغوطاً قانونية وتنظيمية متزايدة على الصعيدين المحلي والدولي، لتبني سياسات أكثر صرامة لحماية الصحة النفسية للشباب.

سياق الإعلان: ضغوط متزايدة لحماية الصحة النفسية

لم يأتِ هذا الإعلان من فراغ، بل هو نتاج سنوات من النقاش العام والتدقيق المكثف حول تأثير منصات التواصل الاجتماعي على الصحة العقلية للمراهقين. وقد سلطت دراسات عديدة وتقارير داخلية مسربة، أبرزها “ملفات فيسبوك”، الضوء على الارتباط المحتمل بين الاستخدام المفرط لإنستغرام وتزايد معدلات القلق والاكتئاب واضطرابات صورة الجسد بين الشباب. هذه الضغوط دفعت المشرعين في جميع أنحاء العالم إلى المطالبة بمساءلة أكبر من هذه المنصات، مما أدى إلى رفع دعاوى قضائية في ولايات مثل كاليفورنيا، والتي اتهمت “ميتا” بتصميم منصاتها عمداً لتكون مسببة للإدمان لدى القاصرين.

آلية عمل الميزة الجديدة وأهميتها

من المقرر أن يبدأ تفعيل هذه التنبيهات خلال الأسابيع المقبلة في كل من الولايات المتحدة، وبريطانيا، وأستراليا، وكندا، على أن يتم توسيع نطاقها لاحقاً لتشمل دولاً أخرى. ستعمل الميزة عبر أدوات الإشراف الأبوي (Supervision Tools) التي يوفرها إنستغرام. عندما يرصد النظام محاولات بحث متكررة من قبل المراهق عن مصطلحات حساسة خلال فترة زمنية قصيرة، سيتم إرسال إشعار إلى ولي الأمر المرتبط بالحساب. لن تكتفي المنصة بالتحذير فقط، بل ستوفر أيضاً موارد ومقالات متخصصة لمساعدة الأهل على فتح حوار بناء مع أبنائهم حول هذه القضايا الشائكة. الجدير بالذكر أن إنستغرام يحظر بالفعل نتائج البحث المباشرة عن هذه المصطلحات ويوجه المستخدمين إلى منظمات الدعم النفسي، لكن الميزة الجديدة مصممة لرصد محاولات التحايل على هذه القيود، مما يضيف طبقة حماية إضافية.

التأثير المتوقع والتوجه العالمي

تمثل هذه الخطوة تحولاً مهماً في استراتيجية “ميتا” من الحماية السلبية إلى التدخل الاستباقي. على الصعيد الدولي، يتماشى هذا الإجراء مع توجه عالمي نحو تنظيم الفضاء الرقمي لحماية الأطفال. فقد سنت دول مثل فرنسا والمملكة المتحدة تشريعات صارمة مثل “قانون السلامة على الإنترنت”، كما يعمل الاتحاد الأوروبي على تطبيق “قانون الخدمات الرقمية” الذي يفرض التزامات واضحة على المنصات لإزالة المحتوى الضار وحماية المستخدمين. من المتوقع أن تضع هذه الميزة معياراً جديداً في الصناعة، مما قد يدفع منصات أخرى مثل تيك توك وسناب شات إلى تبني إجراءات مماثلة، في محاولة لتجنب العقوبات التنظيمية وبناء ثقة أكبر مع أولياء الأمور والمجتمع ككل.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى