الاتحاد الأوروبي: 63 مليون يورو مساعدات إنسانية عاجلة للصومال

الاتحاد الأوروبي: 63 مليون يورو مساعدات إنسانية عاجلة للصومال

26.02.2026
8 mins read
أعلن الاتحاد الأوروبي عن حزمة مساعدات بقيمة 63 مليون يورو لمواجهة الأزمة الإنسانية في الصومال، ودعم المتضررين من الجفاف والصراعات وانعدام الأمن الغذائي.

أعلن الاتحاد الأوروبي عن تخصيص حزمة مساعدات إنسانية جديدة بقيمة 63 مليون يورو لدعم المجتمعات الأكثر ضعفًا في الصومال. تأتي هذه الخطوة استجابةً للأزمة الإنسانية المتفاقمة التي تعصف بالبلاد، والتي تفاقمت بسبب مزيج معقد من النزاعات الداخلية، والنزوح الجماعي، وموجات الجفاف الشديدة، والارتفاع الحاد في أسعار المواد الغذائية الأساسية.

خلفية الأزمة الإنسانية في الصومال

يعاني الصومال، الواقع في القرن الأفريقي، من حالة عدم استقرار مزمنة منذ عقود، نتيجة للحرب الأهلية والصراعات القبلية ونشاط الجماعات المسلحة مثل حركة الشباب. وقد أدت هذه العوامل إلى انهيار البنية التحتية والمؤسسات الحكومية، مما جعل السكان عرضة بشكل كبير للصدمات. علاوة على ذلك، يعد الصومال من أكثر الدول تأثراً بتغير المناخ، حيث يشهد موجات جفاف وفيضانات متكررة ومدمرة، تقضي على المحاصيل والثروة الحيوانية، التي تشكل مصدر الرزق الرئيسي لملايين الأشخاص. وقد أدت هذه الأزمات المتداخلة إلى نزوح أكثر من 3.8 مليون شخص داخل البلاد، مع اعتماد ملايين آخرين على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة.

تفاصيل حزمة الدعم وأهدافها

أوضح الاتحاد الأوروبي في بيان له أن التمويل الجديد يهدف إلى تلبية الاحتياجات العاجلة للسكان المتضررين من أزمة الأمن الغذائي وسوء التغذية المتزايدة. وتشير التقديرات إلى أن حوالي 6.5 مليون شخص، أي ما يعادل ثلث سكان الصومال، يواجهون خطر الجوع الشديد. الوضع أكثر خطورة بين الأطفال، حيث يُقدر أن 1.85 مليون طفل دون سن الخامسة معرضون لخطر سوء التغذية الحاد.

سيتم توجيه الدعم لتقديم خدمات منقذة للحياة، تشمل:

  • الرعاية الصحية والتغذية الطارئة: توفير العلاج لحالات سوء التغذية الحاد ودعم المراكز الصحية.
  • المساعدات النقدية الطارئة: تمكين الأسر من شراء احتياجاتها الأساسية من الغذاء والماء.
  • المياه والصرف الصحي: تحسين الوصول إلى مياه الشرب النظيفة وخدمات الصرف الصحي للحد من انتشار الأمراض.
  • الحماية والتعليم: توفير الدعم النفسي والاجتماعي للفئات الضعيفة، وضمان استمرارية التعليم للأطفال في حالات الطوارئ.

وستُنفّذ هذه المساعدات من خلال شركاء الاتحاد الأوروبي الإنسانيين العاملين في الميدان، مثل وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية، لضمان وصولها إلى المستحقين بأسرع وقت وبطريقة فعّالة وشاملة.

الأهمية والتأثير المتوقع

تكتسب هذه المساعدات أهمية بالغة على عدة مستويات. على الصعيد المحلي، تمثل شريان حياة لملايين الصوماليين الذين يواجهون خطر الموت جوعًا، وتساهم في تخفيف معاناتهم الفورية. أما على الصعيد الإقليمي، فإن استقرار الصومال ضروري لأمن منطقة القرن الأفريقي بأكملها، حيث يمكن أن يؤدي تفاقم الأزمة إلى موجات نزوح جديدة نحو الدول المجاورة وزيادة التوترات. دوليًا، يؤكد هذا الدعم التزام الاتحاد الأوروبي بدوره كفاعل إنساني رئيسي على الساحة العالمية، ويعزز الجهود الدولية المنسقة للاستجابة للأزمات المعقدة. ويأتي هذا الإعلان تزامنًا مع مشاركة الاتحاد الأوروبي في “الطاولة المستديرة للقيادة العالمية” لتعزيز تنسيق الاستجابة لأزمة الغذاء في الصومال، مما يعكس نهجًا متكاملًا لمعالجة الأزمة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى