في خطوة قد تمثل إحدى أكبر المفاجآت في سوق الانتقالات، كشفت تقارير صحفية إسبانية عن احتمالية عودة الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو إلى الدوري الإسباني لكرة القدم “لا ليغا” من بوابة نادي ألميريا. ووفقًا لشبكة “ماركا” الإسبانية الشهيرة، فإن هذه الخطوة المحتملة تأتي في سياق مشروع طموح يقوده ملاك النادي، وترتبط ارتباطًا وثيقًا بنجاح الفريق في الصعود إلى دوري الدرجة الأولى.
السياق العام للمشروع الطموح في ألميريا
لم تكن هذه الشائعات لتظهر لولا المشروع الرياضي الكبير الذي يشهده نادي ألميريا منذ استحواذ المستشار السعودي تركي آل الشيخ عليه في عام 2019. يهدف المشروع إلى تحويل ألميريا إلى نادٍ منافس ومستقر في دوري الدرجة الأولى الإسباني، مع بنية تحتية متطورة وطموحات أوروبية على المدى الطويل. ولهذا، فإن استقطاب اسم بحجم كريستيانو رونالدو، حتى لو كان في المراحل الأخيرة من مسيرته، سيمثل دفعة تسويقية ورياضية هائلة للنادي، ويضعه على الخريطة العالمية لكرة القدم بشكل فوري.
رونالدو: من أسطورة في مدريد إلى تجربة جديدة
يمتلك كريستيانو رونالدو تاريخًا حافلاً في إسبانيا، حيث قضى تسع سنوات ذهبية مع ريال مدريد، أصبح خلالها الهداف التاريخي للنادي وحقق العديد من الألقاب، أبرزها دوري أبطال أوروبا أربع مرات. عودته إلى إسبانيا ستكون حدثًا مدويًا، ليس فقط لمنافسات “لا ليغا” التي ستستعيد جزءًا من بريقها الإعلامي، بل أيضًا للجماهير التي ارتبطت به لسنوات. تأتي هذه الأنباء في وقت يخوض فيه رونالدو تجربة احترافية مع نادي النصر السعودي، والتي وُصفت بأنها خطوة نحو ختام مسيرته الكروية، لكن التقارير الجديدة تشير إلى أن طموحات “الدون” قد لا تزال مرتبطة باللعب في أعلى المستويات الأوروبية.
أهمية الصفقة وتأثيرها المتوقع
بحسب التقارير، فإن اهتمام رونالدو بألميريا لا يقتصر على كونه لاعبًا فقط، بل يمتد إلى الجانب الاستثماري، حيث أشارت بعض المصادر إلى استحواذه على حصة من أسهم النادي. إن تحقق ذلك، فإنه يتماشى مع التوجه العالمي للرياضيين الكبار الذين يستثمرون في أندية رياضية لتأمين مستقبلهم بعد الاعتزال، على غرار ديفيد بيكهام مع إنتر ميامي. على الصعيد المحلي، سيؤدي انتقال رونالدو إلى ألميريا إلى زيادة غير مسبوقة في مبيعات التذاكر والقمصان، وجذب رعاة عالميين، ورفع القيمة السوقية للنادي بشكل كبير. أما على المستوى الدولي، فستسلط الأضواء على الدوري الإسباني مجددًا، مما يعزز من قيمته التجارية وحقوق البث التلفزيوني عالميًا.
في الختام، ورغم أن الصفقة لا تزال في طور التكهنات وتعتمد على شرط أساسي وهو صعود ألميريا إلى “لا ليغا”، إلا أنها تعكس حجم الطموح لدى إدارة النادي وتفتح الباب أمام سيناريو مثير قد يعيد كتابة الفصل الأخير في مسيرة أحد أعظم اللاعبين في تاريخ كرة القدم.


