مستقبل خيسوس مع الهلال: ضغط جماهيري رغم سجل اللاهزيمة

مستقبل خيسوس مع الهلال: ضغط جماهيري رغم سجل اللاهزيمة

26.02.2026
8 mins read
رغم عدم خسارة الهلال أي مباراة، يواجه المدرب خورخي خيسوس ضغوطاً كبيرة بعد تراجع الفريق للمركز الثاني في دوري روشن. فما هو مصيره مع الزعيم؟

مفارقة في الهلال: سجل خالٍ من الهزائم ومستقبل غامض للمدرب خيسوس

على الرغم من المسيرة المذهلة التي يعيشها نادي الهلال السعودي هذا الموسم بسجل خالٍ تماماً من الهزائم، يجد المدرب البرتغالي المخضرم خورخي خيسوس نفسه في قلب عاصفة من الجدل والتشكيك. فبعد تقارير صحفية تحدثت عن نية الإدارة دراسة مستقبله الفني، بات بقاء المدرب الذي لم يتذوق طعم الخسارة على المحك، والسبب هو التفريط في صدارة دوري روشن السعودي لصالح الغريم التقليدي النصر، وتزايد نزيف النقاط عبر سلسلة من التعادلات المحبطة لجماهير “الزعيم”.

السياق العام: طموحات “الزعيم” في عصر الاحتراف الجديد

يُعرف الهلال تاريخياً بأنه النادي الأكثر نجاحاً في المملكة العربية السعودية وقارة آسيا، وهو نادٍ لا يرضى جمهوره وإدارته إلا بالمركز الأول في كل بطولة يشارك فيها. وقد تضاعفت هذه التوقعات في الموسم الحالي الذي شهد طفرة تاريخية في الدوري السعودي مع استقطاب نجوم عالميين، مما رفع سقف المنافسة والضغط الإعلامي والجماهيري إلى مستويات غير مسبوقة. وفي هذا السياق، جاء التعاقد مع خورخي خيسوس في فترته الثانية لقيادة مشروع الفريق الطموح، وهو مدرب يملك سيرة ذاتية حافلة بالإنجازات ومعروف بصرامته التكتيكية وقدرته على بناء فرق قوية.

تفاصيل الأزمة: أرقام ممتازة ونتائج محبطة

الأرقام الإجمالية للهلال تحت قيادة خيسوس تبدو مثالية؛ ففي 34 مباراة رسمية بمختلف البطولات، حقق الفريق 26 انتصاراً و8 تعادلات دون أي هزيمة. لكن التفاصيل تكمن في مسابقة الدوري، حيث خاض الفريق 23 مباراة، فاز في 16 منها وتعادل في 7، وهي التعادلات التي أفقدته 14 نقطة ثمينة كانت كفيلة بإعاداء النصر إلى الصدارة ومنح المنافس أفضلية معنوية كبيرة في سباق اللقب. نقطة التحول كانت في التعادلات المتتالية أمام فرق كانت في المتناول، مما أثار غضب الجماهير التي رأت أن الفريق أضاع فرصاً سهلة لحسم المباريات رغم سيطرته الميدانية، مع انتقادات طالت إدارة خيسوس للمباريات وتأخره في إجراء التبديلات أحياناً.

التأثير المتوقع: قرار يتردد صداه محلياً وقارياً

إن أي قرار يتعلق بمستقبل خورخي خيسوس في هذا التوقيت الحساس سيكون له تأثيرات واسعة. محلياً، قد يؤدي تغيير المدرب إلى هزة عنيفة في استقرار الفريق، مما قد يهدد فرصه بشكل جدي في استعادة لقب الدوري ويمنح المنافسين دفعة قوية. قارياً، يسير الهلال بثبات في دوري أبطال آسيا، وتغيير الجهاز الفني قد يعرقل مسيرة الفريق في البطولة الأهم قارياً والتي تمثل أولوية قصوى للنادي. دولياً، يراقب العالم الدوري السعودي عن كثب، وإقالة مدرب لم يُهزم سترسل رسالة عن حجم الضغوط الهائل والتوقعات المرتفعة للغاية في الأندية السعودية الكبرى.

في النهاية، تجد إدارة الهلال نفسها أمام معادلة صعبة: هل تتمسك بالاستقرار الفني وتثق في مدرب يقدم أرقاماً استثنائية، أم تستجيب للضغط الجماهيري المتعطش للعودة السريعة إلى الصدارة؟ الأيام والأسابيع القادمة ستكون حاسمة، حيث ستحدد نتائج المباريات المقبلة، وخاصة المواجهات المباشرة، مصير المدرب البرتغالي وموسم “الزعيم” بأكمله.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى