ضبط 4 مخالفين لنظام البيئة في محميات ملكية سعودية

ضبط 4 مخالفين لنظام البيئة في محميات ملكية سعودية

26.02.2026
9 mins read
أعلنت القوات الخاصة للأمن البيئي عن ضبط 4 مواطنين ارتكبوا مخالفات متنوعة في محميات الملك عبد العزيز والإمام تركي والإمام فيصل بن تركي الملكية.

تطبيق حازم لقوانين البيئة في المحميات الملكية

في إطار الجهود المستمرة للمملكة العربية السعودية للحفاظ على بيئتها الطبيعية وتنوعها البيولوجي، أعلنت القوات الخاصة للأمن البيئي عن ضبط أربعة مواطنين لتورطهم في ارتكاب مخالفات صريحة لنظام البيئة في ثلاث محميات ملكية مختلفة. تأتي هذه الإجراءات لتؤكد على جدية الدولة في تطبيق الأنظمة البيئية وفرض عقوبات رادعة على كل من يتجاوزها، حمايةً للغطاء النباتي والحياة الفطرية التي تزخر بها هذه المناطق الحيوية.

تفاصيل المخالفات والعقوبات المقررة

توزعت المخالفات التي تم ضبطها على ثلاث من أبرز المحميات الملكية في المملكة، وهي كالتالي:

  • محمية الملك عبد العزيز الملكية: تم ضبط مواطن لقيامه بمخالفة دخول المناطق المحمية بمركبته، وتحديداً في مناطق الفياض والروضات التي تتميز بحساسيتها البيئية. وأوضحت القوات أن عقوبة مثل هذه المخالفة تصل إلى غرامة مالية قدرها 2,000 ريال سعودي.
  • محمية الإمام تركي بن عبد الله الملكية: ضُبط مواطنان ارتكبا مخالفتين، الأولى هي قطع المسيجات المحيطة بالمحمية، والثانية هي دخول المحمية دون الحصول على ترخيص رسمي. وتُعد عقوبة إتلاف المسيجات من العقوبات المشددة التي تصل غرامتها إلى 100,000 ريال، مع إلزام المخالف بإصلاح الضرر ودفع التعويضات، بينما تبلغ غرامة الدخول غير المصرح به 5,000 ريال.
  • محمية الإمام فيصل بن تركي الملكية: تم ضبط مواطن رابع لمخالفته تعليمات المحافظة على الغطاء النباتي، وذلك بإشعاله النار في أماكن غير مخصصة لذلك، مما يعرض البيئة لخطر الحرائق وتدهور التربة. وتبلغ غرامة هذه المخالفة 3,000 ريال.

وقد تم تطبيق الإجراءات النظامية بحق جميع المخالفين وإحالتهم إلى الجهات المختصة لاستكمال اللازم.

جهود المملكة لحماية البيئة ضمن رؤية 2030

تأتي هذه الضبطيات في سياق أوسع لتوجه المملكة نحو الاستدامة البيئية، وهو أحد الركائز الأساسية في رؤية السعودية 2030. فقد تم تأسيس القوات الخاصة للأمن البيئي في عام 2019 كذراع تنفيذي لوزارة الداخلية لمراقبة وتطبيق الأنظمة البيئية في كافة أنحاء المملكة، بما في ذلك المحميات الطبيعية والمتنزهات الوطنية والغابات. تهدف هذه الجهود إلى مكافحة الممارسات الضارة بالبيئة مثل الصيد الجائر، والاحتطاب، والرعي غير المنظم، والتلوث، والتعدي على المناطق المحمية.

أهمية المحميات الملكية وتأثيرها

تمثل المحميات الملكية، التي أُنشئت بأوامر ملكية، جزءاً محورياً من مبادرة “السعودية الخضراء”، حيث تهدف إلى إعادة تأهيل النظم البيئية المتدهورة، وحماية الأنواع المهددة بالانقراض، وتنمية الغطاء النباتي. إن حماية هذه المحميات لا تقتصر أهميتها على المستوى المحلي فقط، بل تمتد لتشمل التأثير الإقليمي والدولي، حيث تساهم في تحقيق التوازن البيئي، ومكافحة التصحر، وتعزيز مكانة المملكة كدولة رائدة في مجال الحفاظ على البيئة. كما أن الحفاظ على هذه المناطق يفتح آفاقاً واعدة للسياحة البيئية المستدامة، مما يعود بالنفع على الاقتصاد الوطني والمجتمعات المحلية.

دعوة للمسؤولية المجتمعية

في ختام بياناتها، جددت القوات الخاصة للأمن البيئي دعوتها للمواطنين والمقيمين إلى الإبلاغ عن أي حالات اعتداء على البيئة أو الحياة الفطرية. ويمكن الإبلاغ عبر الرقم (911) في مناطق مكة المكرمة والرياض والشرقية، أو عبر الأرقام (999) و(996) في بقية مناطق المملكة، مؤكدةً أن جميع البلاغات تُعامل بسرية تامة، وأن الوعي المجتمعي هو خط الدفاع الأول عن ثرواتنا الطبيعية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى