أكثر من 31 ألف مستفيد من خدمات الإرشاد الديني بالمسجد النبوي في الأسبوع الأول من رمضان
أعلنت رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي أن أكثر من 31 ألف زائر ومصلٍ استفادوا من خدمات الإرشاد والتوعية المقدمة في المسجد النبوي الشريف خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان المبارك. وتأتي هذه الجهود ضمن الخطة التشغيلية للرئاسة الهادفة إلى إثراء تجربة القاصدين وتعميق الوعي الشرعي لديهم، وتوفير بيئة تعبدية آمنة ومطمئنة في رحاب مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
منظومة متكاملة لخدمة الزائرين
أوضحت الإدارة العامة للإجابة على السائلين، التابعة للرئاسة، أن خدماتها شملت الإجابة على استفسارات الزوار المتعلقة بأحكام العمرة، وآداب زيارة المسجد النبوي، والمسائل الفقهية المتنوعة التي يحتاجها المصلون والمعتمرون. وقد تم تقديم هذه الخدمات عبر منظومة متكاملة تعمل على مدار الساعة، حيث بلغ عدد المستفيدين 31,004 زائرين من مختلف الجنسيات. وتتوفر الخدمة بـ 11 لغة عالمية حية، من خلال نقاط الخدمة الميدانية المنتشرة في أرجاء المسجد النبوي، بالإضافة إلى الرقم المجاني (8001111935) الذي يتيح للزوار التواصل المباشر مع أصحاب الفضيلة العلماء والمشايخ المؤهلين. كما يتم توظيف التقنيات الحديثة عبر الشاشات التفاعلية والتطبيقات الذكية لضمان وصول المعلومة الصحيحة لأكبر عدد ممكن من المستفيدين.
مكانة تاريخية وروحانية للمسجد النبوي
يحظى المسجد النبوي بمكانة عظيمة في قلوب المسلمين حول العالم، فهو ثاني الحرمين الشريفين وأحد أكبر المساجد في العالم. أسسه النبي محمد صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة بعد هجرته، وكان مركزًا للدعوة، ومنارة للعلم، ومقرًا لإدارة شؤون الدولة الإسلامية الأولى. وعلى مر العصور، ظل المسجد النبوي مركزًا رئيسيًا لتعليم العلوم الشرعية ونشرها. وتستمد برامج الإرشاد والتوعية الحالية جذورها من هذا الإرث التاريخي العظيم، حيث كانت حلقات العلم والإفتاء تقام فيه منذ فجر الإسلام، مما يجعله وجهة روحانية وعلمية فريدة، خاصة في شهر رمضان الذي تتضاعف فيه أعداد الزوار الساعين إلى اغتنام أيامه ولياليه المباركة في العبادة والذكر وطلب العلم.
الأهمية والأثر في خدمة المسلمين
تكتسب هذه الخدمات أهمية بالغة على مختلف الأصعدة. فعلى الصعيد المحلي، تعكس هذه الجهود حرص المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، على تقديم أرقى الخدمات لضيوف الرحمن، وتؤكد على دورها الريادي في خدمة الإسلام والمسلمين. أما على الصعيد الدولي، فإن توفير الإرشاد الديني بلغات متعددة يسهم في تعزيز التواصل الحضاري، وتقديم الصورة الصحيحة للإسلام المعتدل والوسطي، وتصحيح المفاهيم الخاطئة. كما أنها تضمن للزوار من شتى بقاع الأرض أداء عباداتهم على بصيرة ووفق المنهج الشرعي الصحيح، مما يعزز من وحدتهم الروحية ويترك في نفوسهم أثرًا إيمانيًا عميقًا وتجربة لا تُنسى.


