خطوة استراتيجية نحو التحول الرقمي الكامل
أعلن المركز الوطني للأرصاد في المملكة العربية السعودية عن إطلاق منصته الرقمية الجديدة “صيب”، والتي تمثل خطوة محورية في مسيرته نحو التحول الرقمي الشامل. تهدف هذه المنصة المتكاملة إلى تولي الإدارة الكاملة للمحتوى المؤسسي والوثائق والمحفوظات، مما ينهي عصر التعامل مع المحتوى غير المنظم ويؤسس لبيئة عمل رقمية بالكامل تعزز الكفاءة والإنتاجية.
السياق العام ضمن رؤية المملكة 2030
يأتي إطلاق منصة “صيب” في سياق الجهود الوطنية الأوسع التي تقودها المملكة العربية السعودية لتحقيق أهداف رؤية 2030، والتي تضع التحول الرقمي الحكومي في صميم أولوياتها. تسعى الرؤية إلى بناء حكومة إلكترونية فاعلة ترفع من جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين، وتعزز من شفافية وكفاءة العمليات في كافة القطاعات الحكومية. ويعتبر المركز الوطني للأرصاد، بصفته جهة حيوية تقدم معلومات وبيانات دقيقة حول الطقس والمناخ، لاعباً أساسياً في دعم قطاعات متعددة مثل الطيران، والزراعة، وإدارة الموارد المائية، والتخطيط الحضري. ومن خلال تبني هذه التقنيات المتقدمة، يؤكد المركز التزامه بمواكبة التطورات العالمية والمساهمة بفعالية في تحقيق المستهدفات الوطنية.
ميزات وأهداف منصة “صيب”
صرح الرئيس التنفيذي للمركز، الدكتور أيمن بن سالم غلام، بأن المنصة الجديدة هي ترجمة فعلية لجهود التحول الرقمي، حيث تمنح المركز قدرة فائقة على التحكم الدقيق في المحتوى الداخلي والوثائق الصادرة والواردة. وأوضح أن نظام “صيب” يتميز بمرونة عالية، ويدير دورة حياة الوثيقة بالكامل بسرية تامة وتشفير آمن، مع الاحتفاظ بسجل تفصيلي لكافة الإصدارات والتعديلات التي تطرأ عليها. تتولى المنصة هندسة تدفق المعلومات بدءاً من إدخالها وتصنيفها وتخزينها، وصولاً إلى استرجاعها أو أرشفتها الدائمة أو إتلافها وفقاً للوائح والأنظمة المعتمدة من المركز الوطني للوثائق والمحفوظات.
الأهمية والتأثير المتوقع
على الصعيد المحلي، من المتوقع أن تُحدث منصة “صيب” تأثيراً إيجابياً كبيراً على أداء المركز الوطني للأرصاد. فمن خلال أتمتة إدارة الوثائق، سيتم تقليل الوقت والجهد المبذول في العمليات اليدوية، مما يحرر الموظفين للتركيز على مهام أكثر استراتيجية. كما ستعزز المنصة من أمن المعلومات الحساسة المتعلقة بالبيانات المناخية والإنذارات المبكرة، وهو أمر بالغ الأهمية للأمن الوطني. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن امتلاك بنية تحتية رقمية متطورة يعزز من مكانة المملكة كمركز إقليمي رائد في مجال الأرصاد الجوية، ويسهل من عمليات تبادل البيانات والمعلومات مع المنظمات الدولية المعنية، مما يساهم في تحسين دقة النماذج المناخية العالمية ودعم الجهود الدولية لمواجهة التغير المناخي.


