أعلنت شركة المعمر لأنظمة المعلومات (إم آي إس)، إحدى الشركات الرائدة في قطاع تقنية المعلومات بالمملكة العربية السعودية، عن خطوة استراتيجية هامة تمثلت في تجديد وتعديل اتفاقية تسهيلات ائتمانية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية مع البنك الأهلي السعودي، أكبر المؤسسات المالية في المملكة. وبموجب هذه الاتفاقية، تم رفع قيمة التمويل إلى 550 مليون ريال سعودي، مما يعكس الثقة الكبيرة في الأداء المالي للشركة وخططها التوسعية المستقبلية.
خلفية عن الشراكة وأهميتها للسوق السعودي
تُعد شركة المعمر لأنظمة المعلومات، التي تأسست في عام 1979 وأُدرجت في السوق المالية السعودية (تداول)، من اللاعبين الأساسيين في مسيرة التحول الرقمي التي تشهدها المملكة. على مدى عقود، قدمت الشركة حلولاً تقنية متكاملة للقطاعين الحكومي والخاص، وشملت خدماتها مجالات حيوية مثل البنية التحتية الرقمية، والأمن السيبراني، والحوسبة السحابية، والحلول البرمجية المتقدمة. من جانبه، يلعب البنك الأهلي السعودي دوراً محورياً في تمويل المشاريع الكبرى ودعم الشركات الوطنية التي تساهم في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، مما يجعل هذه الشراكة نموذجاً للتعاون المثمر بين القطاعين المالي والتقني.
تفاصيل الاتفاقية وأهدافها الاستراتيجية
وفقاً للبيان الصادر عن الشركة ونُشر على منصة “تداول السعودية”، تمتد صلاحية اتفاقية التسهيلات حتى تاريخ 28 فبراير 2027. وتهدف هذه التسهيلات بشكل أساسي إلى تمكين الشركة من تمويل عقود المشاريع الجديدة التي تفوز بها، بالإضافة إلى إصدار خطابات الاعتماد والضمانات اللازمة لتنفيذ هذه المشاريع بكفاءة عالية. وأوضحت الشركة أن الضمانات المقدمة مقابل هذا التمويل تتمثل في سند لأمر يغطي كامل قيمة التسهيلات، وهو إجراء معياري يضمن حقوق الطرفين.
الأثر المتوقع على نمو الشركة ودعم الاقتصاد الوطني
لا يقتصر تأثير هذه الاتفاقية على تعزيز السيولة المالية لشركة “المعمر” فحسب، بل يمتد ليشمل تعزيز قدرتها التنافسية للفوز بمشاريع ضخمة واستراتيجية تتماشى مع خطط التنمية الوطنية. في ظل تسارع وتيرة المشاريع الرقمية العملاقة في المملكة، مثل مشاريع المدن الذكية وتطوير مراكز البيانات الوطنية، يوفر هذا التمويل للشركة المرونة اللازمة للمشاركة بفعالية والمساهمة في بناء اقتصاد رقمي مستدام. كما أن هذه الخطوة تبعث برسالة إيجابية للمستثمرين حول متانة قطاع تقنية المعلومات السعودي وجاذبيته للاستثمار، وتؤكد على الدور الحيوي الذي تلعبه المؤسسات المالية الوطنية في دفع عجلة النمو الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل بما ينسجم مع رؤية 2030 الطموحة.


