هاكاثون ذكاءثون: جامعة نورة تدعم مستقبل الذكاء الاصطناعي العربي

هاكاثون ذكاءثون: جامعة نورة تدعم مستقبل الذكاء الاصطناعي العربي

26.02.2026
9 mins read
تعلن جامعة الأميرة نورة عن فتح باب التسجيل في هاكاثون "ذكاءثون" لتطوير حلول مبتكرة في الذكاء الاصطناعي ومعالجة اللغة العربية. سجل الآن!

أعلنت جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، ممثلة بمركز الذكاء الاصطناعي في كلية علوم الحاسب والمعلومات، وبالتعاون مع شركة “علم” الرائدة في الحلول الرقمية، عن إطلاق النسخة الأولى من هاكاثون “ذكاءثون”، وفتح باب التسجيل للطالبات والخريجات. يهدف هذا الحدث الرائد إلى تحفيز الابتكار وتطوير حلول تقنية متقدمة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي المتخصصة في معالجة اللغات الطبيعية (NLP) للغة العربية، ويستمر التسجيل حتى يوم الخامس من مارس.

رؤية وطنية وسياق استراتيجي

يأتي إطلاق هاكاثون “ذكاءثون” في وقت حاسم يشهد فيه العالم والمملكة العربية السعودية تحولاً رقمياً متسارعاً. وتنسجم هذه المبادرة بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تضع الابتكار والتقنية في صميم استراتيجيتها لتنويع الاقتصاد وبناء مجتمع معرفي حيوي. تعتبر الهاكاثونات منصات حيوية لاكتشاف المواهب الشابة وصقل مهاراتها، وتوفير بيئة تنافسية تشجع على تحويل الأفكار الإبداعية إلى مشاريع واقعية تخدم المجتمع وتسهم في النمو الاقتصادي.

كما تكتسب المبادرة أهمية خاصة كونها تركز على تمكين المرأة في مجالات العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات (STEM)، وهو ما يتماشى مع دور جامعة الأميرة نورة كأكبر جامعة نسائية في العالم، وسعيها المستمر لتأهيل كفاءات وطنية نسائية قادرة على قيادة المستقبل التقني للمملكة.

أهمية دعم الذكاء الاصطناعي للغة العربية

يواجه المحتوى الرقمي العربي تحديات كبيرة في مجال الذكاء الاصطناعي، خاصة فيما يتعلق بالتعقيدات التركيبية للغة. وتبرز أهمية “ذكاءثون” في تركيزه على هذا المجال الحيوي، حيث يسعى إلى تشجيع تطوير حلول تدعم اللغة العربية وتعزز حضورها في العالم الرقمي. إن تطوير نماذج لغوية عربية متقدمة وتطبيقات ذكية سيفتح آفاقاً واسعة في قطاعات متعددة، مثل التعليم، والرعاية الصحية، والسياحة، والخدمات الحكومية، مما يعزز من جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين والزوار الناطقين بالعربية على الصعيدين المحلي والإقليمي.

أهداف الهاكاثون ومساراته المتنوعة

يهدف الهاكاثون إلى تحقيق عدة غايات استراتيجية، أبرزها تشجيع الابتكار في تقنيات الذكاء الاصطناعي، واكتشاف المواهب الواعدة ودمجها في منظومة البحث والتطوير، بالإضافة إلى إثراء المحتوى العربي الذكي. ولتحقيق ذلك، يرتكز “ذكاءثون” على مسارات متنوعة تلامس قطاعات حيوية في المملكة، وتشمل: الحج والعمرة، التعليم، القانون، السياحة، الثقافة، والصحة.

وينقسم الهاكاثون إلى مرحلتين رئيسيتين: تبدأ المرحلة الأولى بصياغة الأفكار وتحديد المشكلات، بينما تركز المرحلة الثانية على تحويل هذه الأفكار إلى نماذج أولية قابلة للتطبيق. وخلال هذه المراحل، ستحصل المشاركات على دعم مكثف من خلال ورش عمل متخصصة، وجلسات إرشادية، ودعم تقني من خبراء في المجال، وصولاً إلى مرحلة التحكيم النهائية وعرض المشاريع.

تمكين الكفاءات نحو أثر مستدام

وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة شروق السنان، مديرة مركز الذكاء الاصطناعي بالكلية، أن “إطلاق هاكاثون ‘ذكاءثون’ يمثل خطوة نوعية في مسيرة المركز، من خلال تمكين الطالبات والخريجات من تحويل المعرفة إلى حلول تقنية ذات أثر مستدام”. وأضافت أن هذه المبادرة تأتي ضمن جهود الكلية لتعزيز الشراكات الاستراتيجية ودعم البحث والابتكار، والإسهام في إعداد كفاءات وطنية قادرة على توظيف التقنيات الحديثة لمواجهة التحديات المجتمعية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى