تأهل صعب لباريس سان جيرمان على حساب موناكو
حجز نادي باريس سان جيرمان، حامل اللقب، مقعده في الدور ثمن النهائي من بطولة كأس فرنسا، بعد مواجهة ماراثونية ومثيرة ضد غريمه التقليدي نادي موناكو. ورغم انتهاء مباراة الإياب التي أقيمت على ملعب “حديقة الأمراء” بالتعادل الإيجابي بهدفين لكل فريق (2-2)، إلا أن الفريق الباريسي ضمن عبوره بفضل تفوقه في مباراة الذهاب التي حسمها لصالحه بنتيجة (3-2)، ليصبح مجموع المباراتين (5-4).
شهدت المباراة تقلبات عديدة، حيث بادر فريق الإمارة بالتسجيل أولاً عبر ماغنيس أكليوش في الدقيقة 45، لينتهي الشوط الأول بتقدم الضيوف. لكن الشوط الثاني شهد انتفاضة باريسية، حيث نجح القائد البرازيلي ماركينيوس في إدراك التعادل في الدقيقة 60، قبل أن يضيف زميله الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا الهدف الثاني في الدقيقة 66. وبينما كانت المباراة تتجه لفوز أصحاب الأرض، خطف البديل الهولندي جوردان تيزه هدف التعادل لموناكو في الدقيقة 90+1، إلا أن هذا الهدف لم يكن كافياً لتجنب الإقصاء.
خلفية الصراع التاريخي بين القطبين
تُعد المواجهات بين باريس سان جيرمان وموناكو واحدة من أبرز المباريات في الكرة الفرنسية، حيث تجمع بين القوة المالية والإدارية للعاصمة باريس، وتاريخ نادي الإمارة العريق الذي لطالما كان منافساً شرساً على الألقاب المحلية. هذا الصراع اكتسب زخماً إضافياً في العقد الأخير مع صعود باريس سان جيرمان كقوة مهيمنة في فرنسا وأوروبا بفضل الاستثمارات القطرية، بينما حافظ موناكو على مكانته كمنافس رئيسي، ونجح في كسر هيمنة باريس بالفوز بلقب الدوري الفرنسي في موسم 2016-2017.
أهمية التأهل وتأثيره على مسيرة الفريقين
يمثل هذا التأهل أهمية كبرى لباريس سان جيرمان، حيث يُبقي على آمال الفريق في المنافسة على جميع الألقاب المحلية الممكنة، وهو الهدف الأدنى الذي تضعه إدارة النادي في كل موسم. كما يعزز الفوز في مثل هذه المواجهات الكبرى من ثقة الفريق قبل خوض غمار التحديات الأوروبية الأصعب. على الجانب الآخر، ورغم مرارة الخروج، قدم موناكو أداءً قوياً أثبت من خلاله قدرته على مجاراة أقوى الفرق. وقد تأثر أداء الفريق سلباً بعد طرد لاعبه مامادو كوليبالي في الدقيقة 59 لحصوله على إنذارين، مما صعب من مهمته في الحفاظ على تقدمه. هذا الأداء القوي سيمنح فريق الإمارة دافعاً معنوياً لمواصلة المنافسة بقوة في بطولة الدوري الفرنسي.
تفاصيل إضافية من المباراة
شهدت المباراة مشاركة أساسية للظهير المغربي أشرف حكيمي، الذي قدم أداءً لافتاً على الجبهة اليمنى وكان مصدر خطورة مستمرة. وتأتي مشاركته بعد يوم واحد من مثوله أمام المحكمة في قضية تهمة الاغتصاب الموجهة إليه. وقد ساهم حكيمي في صناعة العديد من الفرص، وكانت تسديدته القوية في الدقيقة 66 سبباً في الهدف الثاني الذي سجله كفاراتسخيليا بعد ارتداد الكرة من الحارس.


