عقوبات صارمة لممارسة صورت مرضى ليزر بالقنفذة

عقوبات صارمة لممارسة صورت مرضى ليزر بالقنفذة

25.02.2026
8 mins read
وزارة الصحة تتخذ إجراءات نظامية تشمل شطب الترخيص وغرامة مالية ضد ممارسة صحية بالقنفذة صورت مراجعات أثناء جلسات الليزر في انتهاك لخصوصية المرضى.

أعلنت وزارة الصحة السعودية عن ضبط مخالفة مهنية وأخلاقية جسيمة في إحدى عيادات الجلدية بمحافظة القنفذة، حيث قامت ممارسة صحية بتصوير عدد من المراجعات أثناء خضوعهن لجلسات علاجية باستخدام الليزر، ومن ثم نشر تلك المقاطع عبر منصات التواصل الاجتماعي. وتُعد هذه الممارسة انتهاكاً صريحاً لخصوصية المرضى وأخلاقيات المهنة، ومخالفة مباشرة لنظام مزاولة المهن الصحية المعمول به في المملكة.

خلفية قانونية وأخلاقية: حماية خصوصية المريض في صميم النظام الصحي

تستند الإجراءات التي اتخذتها وزارة الصحة إلى إطار قانوني متين يهدف في المقام الأول إلى حماية حقوق المرضى والحفاظ على سرية معلوماتهم. ويُعد “نظام مزاولة المهن الصحية” ولائحته التنفيذية الركيزة الأساسية التي تنظم العلاقة بين الممارس الصحي والمريض، حيث تنص مواده بوضوح على وجوب المحافظة على أسرار المرضى، وتحظر إفشاء أي معلومات تتعلق بهم أو تصويرهم دون موافقتهم الصريحة والموثقة. إن هذه الواقعة تسلط الضوء على أهمية هذه التشريعات في عصر أصبحت فيه وسائل التواصل الاجتماعي أداة تسويقية شائعة، مما يضع مسؤولية أكبر على عاتق الممارسين الصحيين للالتزام بالحدود الأخلاقية والقانونية.

تفاصيل الإجراءات المتخذة وتأثيرها الرادع

في إطار دورها الرقابي، أكدت الوزارة أنها استكملت الإجراءات النظامية بحق الممارسة المخالفة في القنفذة. وشملت العقوبات المقررة شطب الترخيص المهني الذي يمنعها من مزاولة المهنة، بالإضافة إلى فرض غرامة مالية. وتأتي هذه العقوبات الصارمة لتكون بمثابة رسالة واضحة لجميع العاملين في القطاع الصحي، مفادها أن الوزارة لن تتهاون مطلقاً مع أي ممارسات تمس حقوق المرضى أو تخل بآداب المهنة. ومن المتوقع أن يكون لهذا الإجراء تأثير رادع على المستوى المحلي، يدفع المؤسسات الصحية والممارسين إلى مراجعة سياساتهم المتعلقة بالتسويق الرقمي وضمان التزامها الكامل بالأنظمة.

الأهمية والتأثير: تعزيز الثقة في القطاع الصحي

تكتسب هذه الحادثة أهمية خاصة كونها تتعلق بالقطاع التجميلي الذي يشهد إقبالاً متزايداً، ويعتمد بشكل كبير على التسويق الرقمي. إن تصوير المرضى ونشر تجاربهم دون إذن لا ينتهك خصوصيتهم فحسب، بل قد يستغل حاجتهم للعلاج في أغراض دعائية بحتة، مما يقوض الثقة بين المريض ومقدم الخدمة. إن تحرك وزارة الصحة السريع والحاسم يعزز من ثقة المجتمع في المنظومة الصحية، ويؤكد للمستفيدين أن هناك جهة رقابية فاعلة تحمي حقوقهم وتضمن تقديم الخدمات الصحية في بيئة آمنة وموثوقة، وهو ما يتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030 في رفع جودة وكفاءة القطاع الصحي.

وجددت الوزارة دعوتها لجميع الممارسين الصحيين والمؤسسات الصحية في مختلف التخصصات إلى ضرورة الالتزام التام بالضوابط المهنية والنظامية، مؤكدةً على استمرار جولاتها الرقابية لضمان حماية الصحة العامة وحفظ حقوق المستفيدين من الخدمات الصحية في كافة أنحاء المملكة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى