سعر الدولار يتجاوز 48 جنيهاً في مصر | تحليل الأسباب والتوقعات

سعر الدولار يتجاوز 48 جنيهاً في مصر | تحليل الأسباب والتوقعات

25.02.2026
9 mins read
تابع آخر تطورات سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري الذي تجاوز 48 جنيهاً. تحليل شامل لأسباب الارتفاع وتأثيره على الاقتصاد والمواطن المصري.

شهد سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري ارتفاعاً ملحوظاً خلال تعاملات الأسبوع، حيث تجاوز حاجز 48 جنيهاً لأول مرة منذ ما يقرب من خمسة أشهر، مما يعكس حالة من الديناميكية الجديدة في سوق الصرف بعد قرار البنك المركزي المصري بتحرير سعر الصرف بشكل كامل في مارس 2024. هذا التطور يمثل علامة فارقة في مسار السياسة النقدية المصرية ويفتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبل الجنيه وتأثير ذلك على الاقتصاد والمواطن.

خلفية تاريخية وقرار تحرير سعر الصرف

يأتي هذا الارتفاع في سياق سلسلة من الإجراءات الاقتصادية الهيكلية التي اتخذتها مصر لمواجهة تحديات اقتصادية متراكمة. لسنوات، عانى الاقتصاد المصري من وجود سعرين لصرف الدولار: سعر رسمي في البنوك، وسعر آخر في السوق الموازية (السوداء) كان قد وصل إلى مستويات قياسية تجاوزت 70 جنيهاً للدولار في أوائل عام 2024. هذا الوضع أدى إلى شح شديد في العملة الصعبة، وأثر سلباً على عمليات الاستيراد، وزاد من الضغوط التضخمية.

في خطوة حاسمة يوم 6 مارس 2024، قرر البنك المركزي المصري التخلي عن ربط الجنيه بالدولار بشكل مدار، والسماح لسعر الصرف بأن يتحدد وفقاً لآليات العرض والطلب في السوق. تزامن هذا القرار مع رفع كبير لأسعار الفائدة بواقع 600 نقطة أساس بهدف كبح التضخم. هذه الإجراءات كانت شرطاً أساسياً لتأمين حزمة تمويل موسعة من صندوق النقد الدولي، وساهمت في جذب استثمارات أجنبية ضخمة، أبرزها صفقة تطوير “رأس الحكمة” مع الإمارات العربية المتحدة بقيمة 35 مليار دولار، والتي وفرت سيولة دولارية عاجلة ساعدت على استقرار السوق في البداية والقضاء على السوق الموازية.

أهمية الحدث وتأثيره المتوقع

إن تجاوز الدولار لمستوى 48 جنيهاً يُعد اختباراً حقيقياً لمدى التزام البنك المركزي بسياسة سعر الصرف المرن. فبعد فترة من الاستقرار النسبي بعد التعويم، بدأت قوى السوق الحقيقية في تحديد السعر. يُرجع المحللون هذا الصعود التدريجي إلى زيادة الطلب على الدولار من قبل المستوردين والشركات لتلبية احتياجاتهم التشغيلية، بالإضافة إلى خروج بعض المستثمرين من أدوات الدين المصرية بعد تحقيق أرباح.

على الصعيد المحلي، يؤثر ارتفاع سعر الدولار بشكل مباشر على حياة المواطنين من خلال زيادة تكلفة السلع المستوردة، وعلى رأسها المواد الغذائية الأساسية مثل القمح والزيوت، وكذلك الوقود والأدوية والمواد الخام اللازمة للصناعة، مما قد يؤدي إلى موجة تضخمية جديدة. في المقابل، يمكن أن يعزز ضعف الجنيه من تنافسية الصادرات المصرية ويجعل السياحة أكثر جاذبية للأجانب، مما يساهم في زيادة تدفقات العملة الصعبة على المدى الطويل.

على الصعيدين الإقليمي والدولي، يُنظر إلى قدرة مصر على الحفاظ على نظام صرف مرن ك مؤشر رئيسي على مصداقية الإصلاحات الاقتصادية. إن استقرار السوق وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر يعتمدان بشكل كبير على وجود سعر صرف شفاف وواقعي. نجاح هذه السياسة سيعزز ثقة المستثمرين والمؤسسات الدولية في الاقتصاد المصري، بينما أي تراجع أو تدخل غير مدروس قد يعيد حالة عدم اليقين إلى الأسواق.

أحدث أسعار الدولار في البنوك المصرية

فيما يلي قائمة بأسعار صرف الدولار في عدد من البنوك الكبرى بنهاية التعاملات:

  • البنك المركزي المصري: سجل سعر الشراء 47.89 جنيه، وسعر البيع 48.02 جنيه.
  • البنك الأهلي المصري: سجل سعر الشراء 47.88 جنيه، وسعر البيع 47.98 جنيه.
  • بنك مصر: سجل سعر الشراء 47.88 جنيه، وسعر البيع 47.98 جنيه.
  • البنك التجاري الدولي (CIB): سجل سعر الشراء 47.88 جنيه، وسعر البيع 47.98 جنيه.
  • بنك الإسكندرية: سجل سعر الشراء 47.78 جنيه، وسعر البيع 47.88 جنيه.
  • مصرف أبو ظبي الإسلامي: سجل سعر الشراء 48.12 جنيه، وسعر البيع 48.22 جنيه.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى