عقوبات أمريكية جديدة على إيران قبيل جولة محادثات حاسمة

عقوبات أمريكية جديدة على إيران قبيل جولة محادثات حاسمة

25.02.2026
7 mins read
تفرض الولايات المتحدة حزمة عقوبات جديدة تستهدف قطاع النفط والأسلحة الإيراني، في إطار حملة 'الضغوط القصوى' قبيل انطلاق جولة مفاوضات جديدة في جنيف.

في خطوة تصعيدية تسبق جولة جديدة من المحادثات الدبلوماسية، فرضت الولايات المتحدة حزمة عقوبات جديدة تستهدف إيران، مواصلةً بذلك حملة “الضغوط القصوى” التي تهدف إلى إجبار طهران على تغيير سياساتها. وتأتي هذه الإجراءات في توقيت حرج، عشية انطلاق الجولة الثالثة من المحادثات بين الجانبين في جنيف، مما يلقي بظلال من الشك حول مستقبل المسار الدبلوماسي.

وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية أن العقوبات الجديدة تستهدف شبكة واسعة تضم أكثر من 30 فرداً وكياناً، بالإضافة إلى سفينة، بتهمة تسهيل “مبيعات النفط الإيرانية غير المشروعة” والمشاركة في إنتاج الأسلحة. وأوضحت الوزارة أن من بين الأهداف الرئيسية لهذه العقوبات ما يُعرف بـ”أسطول الظل” الإيراني، وهو مجموعة من السفن التي تعمل على نقل النفط الخام والمنتجات البترولية الإيرانية إلى أسواق خارجية، في محاولة للالتفاف على العقوبات القائمة وضرب مصادر الدخل الرئيسية للنظام الإيراني.

وفي بيان له، صرح وزير الخزانة الأمريكي آنذاك، ستيفن منوتشين، قائلاً: “تستغل إيران الأنظمة المالية لبيع النفط بشكل غير مشروع، وغسل العائدات، وشراء مكونات لبرامج أسلحتها النووية والتقليدية، ودعم وكلائها الإرهابيين”. وأكد أن واشنطن ستواصل “ممارسة أقصى قدر من الضغط على إيران لاستهداف قدرات النظام التسليحية ودعمه للإرهاب”.

خلفية الصراع وحملة الضغوط القصوى

تعود جذور هذا التصعيد إلى قرار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في مايو 2018 بالانسحاب من جانب واحد من الاتفاق النووي (خطة العمل الشاملة المشتركة – JCPOA) الذي تم توقيعه عام 2015 بين إيران ومجموعة دول (5+1). كان الاتفاق يهدف إلى تقييد برنامج إيران النووي مقابل رفع العقوبات الاقتصادية عنها. إلا أن إدارة ترامب اعتبرت الاتفاق غير كافٍ، لأنه لم يشمل برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني أو نفوذها الإقليمي، وأطلقت حملة “الضغوط القصوى” لإجبار طهران على العودة إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق جديد أكثر شمولاً.

التأثيرات المتوقعة للعقوبات

تهدف هذه العقوبات إلى تعميق الأزمة الاقتصادية في إيران، من خلال خنق صادراتها النفطية وتقييد وصولها إلى النظام المالي العالمي. وعلى الصعيد المحلي، تزيد هذه الإجراءات من معاناة المواطنين الإيرانيين وتضع ضغطاً هائلاً على الحكومة. أما على الصعيد الإقليمي، فتسعى واشنطن من خلالها إلى الحد من قدرة إيران على تمويل حلفائها في المنطقة، مثل حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن. دولياً، تضع هذه الخطوة الولايات المتحدة في خلاف مع حلفائها الأوروبيين الذين ما زالوا يحاولون إنقاذ الاتفاق النووي، كما أنها تزيد من مخاطر المواجهة العسكرية في منطقة الخليج التي تعد شرياناً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى