أرباح مانشستر يونايتد ترتفع بعد خطة خفض التكاليف الجديدة

أرباح مانشستر يونايتد ترتفع بعد خطة خفض التكاليف الجديدة

25.02.2026
9 mins read
كشف مانشستر يونايتد عن زيادة كبيرة في أرباحه التشغيلية، نتيجة لعمليات إعادة الهيكلة وخفض الوظائف تحت إدارة إينيوس الجديدة بقيادة جيم راتكليف.

تحول مالي في أولد ترافورد

أعلن نادي مانشستر يونايتد عن تحقيق قفزة كبيرة في أرباحه التشغيلية، في مؤشر واضح على بدء ظهور التأثيرات الإيجابية لعملية إعادة الهيكلة الإدارية الشاملة التي يقودها المالك الشريك الجديد السير جيم راتكليف ومجموعته “إينيوس”. وأكد الرئيس التنفيذي الجديد، عمر برادة، أن هذه النتائج تعكس “الأثر المالي الإيجابي” للخطوات التي تم اتخاذها خارج الملعب لضبط التكاليف وزيادة الكفاءة التشغيلية.

ووفقًا للبيانات المالية الأخيرة، حقق النادي ربحًا تشغيليًا بلغ 32.6 مليون جنيه إسترليني (حوالي 44 مليون دولار) في الأشهر الستة الأولى من السنة المالية الحالية. ويمثل هذا الرقم تحولًا جذريًا مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، التي سجل فيها النادي خسارة قدرها 3.9 مليون جنيه إسترليني. كما شهد الربع الأخير وحده تحقيق أرباح تشغيلية بقيمة 19.6 مليون جنيه إسترليني، مقابل 3.1 مليون فقط في الفترة المماثلة من العام السابق.

سياق إعادة الهيكلة تحت قيادة إينيوس

تأتي هذه الأرقام في أعقاب فترة من التغييرات الجذرية في مانشستر يونايتد. فبعد سنوات من الأداء الرياضي المتذبذب تحت الملكية الكاملة لعائلة غليزر، استحوذ الملياردير البريطاني السير جيم راتكليف على حصة أقلية في النادي، وتولى مسؤولية إدارة عمليات كرة القدم. كانت أولى خطواته هي إجراء مراجعة شاملة للهيكل الإداري، بهدف جعله أكثر مرونة وفعالية. وقد أسفرت هذه المراجعة عن الاستغناء عن حوالي 450 وظيفة، كجزء من برنامج أوسع لخفض التكاليف التشغيلية التي أثقلت كاهل النادي لسنوات.

تهدف هذه الاستراتيجية إلى بناء أساس مالي متين يسمح للنادي بالاستثمار بشكل أفضل في الفريق الأول، وتطوير الأكاديمية، وتحديث البنية التحتية، بما في ذلك ملعب “أولد ترافورد” التاريخي.

تأثير الأداء الرياضي على الإيرادات

على الرغم من القفزة الكبيرة في الأرباح، شهد إجمالي إيرادات النادي انخفاضًا طفيفًا ليصل إلى 190.3 مليون جنيه إسترليني في الربع الثاني من السنة المالية، مقارنة بـ 198.7 مليون جنيه إسترليني في العام الماضي. ويُعزى هذا التراجع بشكل أساسي إلى فشل الفريق في التأهل للمسابقات الأوروبية الكبرى مثل دوري أبطال أوروبا أو الدوري الأوروبي “يوروبا ليغ” الموسم الماضي. وقد أدى هذا الغياب إلى حرمان النادي من عائدات البث التلفزيوني وعائدات أيام المباريات الأوروبية، وهو ما انعكس على انخفاض الإيرادات التجارية من 85.1 مليون إلى 78.5 مليون جنيه، وإيرادات المباريات من 52 مليونًا إلى 49.5 مليون جنيه إسترليني.

نظرة مستقبلية وأهمية الحدث

رغم تراجع الإيرادات، يحافظ مانشستر يونايتد على توقعاته بتحقيق إيرادات إجمالية تتراوح بين 640 و660 مليون جنيه إسترليني للسنة المالية كاملة، مما يعكس الثقة في قوة العلامة التجارية للنادي عالميًا. إن نجاح خطة إعادة الهيكلة في تحقيق أرباح قوية حتى في ظل غياب الإيرادات الأوروبية يبعث برسالة إيجابية للمستثمرين والمشجعين على حد سواء. فالاستقرار المالي هو حجر الزاوية للعودة إلى المنافسة على أعلى المستويات محليًا وقاريًا. وقال برادة: “تُظهر نتائج اليوم القوة الكامنة في أعمالنا بينما نواصل السعي لتحقيق أفضل النتائج الممكنة في كرة القدم لفرقنا للرجال والسيدات”. يبقى التحدي الأكبر أمام الإدارة الجديدة هو ترجمة هذا الانضباط المالي إلى نجاح مستدام على أرض الملعب.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى