أطلق أسطورة كرة القدم السعودية ونجم نادي الهلال السابق، سامي الجابر، تحذيراً قوياً من التفكير في إقالة المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم بالنادي، واصفاً مثل هذا القرار في التوقيت الحالي بأنه سيكون “كارثياً بكل معنى الكلمة”. جاءت تصريحات الجابر، الذي شغل منصب رئيس النادي سابقاً، في ظل تذبذب نتائج الفريق خلال فترة معينة من الموسم، مما أدى إلى فقدان صدارة دوري روشن السعودي للمحترفين مؤقتاً وتصاعد الأصوات المطالبة بتغيير الجهاز الفني.
وفي حديثه لبرنامج “نادينَا”، شدد الجابر على أن الاستقرار الفني هو حجر الزاوية لأي فريق يسعى لتحقيق البطولات، خاصة في منتصف الموسم. وأوضح قائلاً: “قرار إقالة المدرب في الوقت الحالي، قرار كارثي بمعنى الكلمة، ولن يكون قراراً صائباً نهائياً”. وأضاف أنه بدلاً من التغيير، يجب على المدرب والجهاز الفني مراجعة كافة الأمور والقرارات لتصحيح المسار خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن الفريق لم يخرج بعد من سباق المنافسة على لقب الدوري، وأن الحل يكمن في إيجاد الأسلوب المناسب الذي يطلق العنان لقدرات كوكبة النجوم التي يمتلكها الفريق.
سياق الضغط العالي في قلعة “الزعيم”
تأتي هذه النقاشات في سياق تاريخي معروف عن نادي الهلال، الذي يُلقب بـ”الزعيم” لسيطرته على البطولات المحلية والقارية. فثقافة الفوز متجذرة في النادي، وتوقعات الجماهير والإدارة دائماً في أعلى مستوياتها، مما يضع أي جهاز فني تحت ضغط هائل منذ اليوم الأول. تاريخياً، لم يكن هناك تسامح كبير مع فترات تراجع النتائج، وشهد النادي تغييرات فنية عديدة حتى في مواسم انتهت بتحقيق بطولات. ويُنظر إلى رأي شخصية بحجم سامي الجابر، الذي عايش هذه الضغوطات كلاعب ومدرب ورئيس، على أنه صوت حكمة يسعى لترسيخ نهج أكثر استقراراً وصبراً في الإدارة الرياضية.
أهمية الاستقرار وتأثيره على مستقبل الهلال
تكمن أهمية تصريحات الجابر في تأثيرها المحتمل على صناعة القرار داخل النادي. فعلى الصعيد المحلي، يمكن أن يؤدي تغيير المدرب في منتصف الموسم إلى اهتزاز ثقة اللاعبين وإرباك الخطط التكتيكية، مما قد يكلف الفريق فقدان المزيد من النقاط الثمينة في سباق الدوري وبطولة كأس الملك. أما على الصعيد القاري، فالهلال دائماً ما يكون مرشحاً بارزاً للفوز بدوري أبطال آسيا، وأي تغيير فني مفاجئ قد يقوض حملته الآسيوية. وفي ظل التطور الكبير الذي يشهده الدوري السعودي وجذبه لنجوم ومدربين عالميين، فإن الحفاظ على الاستقرار الفني يعكس صورة احترافية ويعزز من جاذبية النادي كوجهة مستقرة للمواهب العالمية، بدلاً من كونه بيئة عمل تتسم بالقرارات المتسرعة.


