تفاؤل إيراني بمحادثات أمريكا: هل يقترب إحياء الاتفاق النووي؟

تفاؤل إيراني بمحادثات أمريكا: هل يقترب إحياء الاتفاق النووي؟

25.02.2026
6 mins read
أعرب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن تفاؤله بجولة المحادثات الجديدة مع أمريكا، مما يثير آمالاً بإحياء الاتفاق النووي وتخفيف التوترات في الشرق الأوسط.

أعرب الرئيس الإيراني الجديد، مسعود بزشكيان، عن تفاؤله بشأن الجولة الثالثة المرتقبة من المحادثات مع الولايات المتحدة الأمريكية، معتبراً أنها قد تمثل فرصة حقيقية لإنهاء حالة التوتر القائمة بين البلدين. وفي تصريحات بثها التلفزيون الرسمي، قال بزشكيان: “نرى أفقاً واعداً للمفاوضات”، مؤكداً أن طهران ستواصل هذا المسار “بتوجيه من المرشد الأعلى حتى نتمكن من تجاوز حالة اللاحرب واللاسلم” التي تخيم على العلاقات منذ سنوات.

خلفية تاريخية: من الاتفاق النووي إلى التصعيد

تأتي هذه التصريحات المتفائلة في سياق سنوات من التوتر المتصاعد الذي أعقب انسحاب الولايات المتحدة أحادياً من الاتفاق النووي التاريخي، المعروف رسمياً باسم “خطة العمل الشاملة المشتركة” (JCPOA)، في عام 2018. كان هذا الاتفاق، الذي تم التوصل إليه في عام 2015 بين إيران ومجموعة P5+1 (الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، روسيا، الصين، وألمانيا)، يهدف إلى تقييد برنامج إيران النووي بشكل صارم مقابل رفع العقوبات الاقتصادية الدولية المفروضة عليها. إلا أن قرار الإدارة الأمريكية السابقة بالانسحاب وإعادة فرض عقوبات قاسية دفع طهران إلى التراجع تدريجياً عن التزاماتها النووية، مما أدى إلى زيادة تخصيب اليورانيوم لمستويات أثارت قلق القوى العالمية والوكالة الدولية للطاقة الذرية.

أهمية المحادثات وتأثيرها المحتمل

تحمل الجولة الجديدة من المحادثات أهمية بالغة على كافة الأصعدة. فعلى الصعيد المحلي الإيراني، يمثل إحياء الاتفاق النووي ورفع العقوبات شريان حياة للاقتصاد المنهك، الذي يعاني من تضخم مرتفع وانهيار في قيمة العملة. وقد يكون النجاح الدبلوماسي في هذا الملف بمثابة دفعة قوية لإدارة الرئيس بزشكيان، الذي بنى جزءاً من حملته الانتخابية على وعود بتحسين الظروف المعيشية والانفتاح على العالم.

إقليمياً، يمكن أن يؤدي التوصل إلى تفاهم بين طهران وواشنطن إلى خفض منسوب التوتر في منطقة الشرق الأوسط، التي تشهد صراعات بالوكالة وتوترات أمنية متزايدة. فمن شأن تخفيف الضغط على إيران أن ينعكس إيجاباً على استقرار دول مثل العراق وسوريا ولبنان واليمن، ويفتح الباب أمام حوار إقليمي أوسع. أما دولياً، فإن نجاح المفاوضات سيعزز من جهود منع الانتشار النووي ويعد انتصاراً للدبلوماسية متعددة الأطراف. كما قد يؤثر على أسواق الطاقة العالمية عبر السماح بعودة النفط الإيراني بشكل كامل إلى الأسواق، مما قد يساهم في استقرار الأسعار العالمية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى