غرامات بيئية صارمة في السعودية تصل إلى 16 ألف ريال

غرامات بيئية صارمة في السعودية تصل إلى 16 ألف ريال

25.02.2026
8 mins read
ضبط 3 مخالفين لنظام البيئة في السعودية بعقوبات تشمل الرعي الجائر ونقل الحطب. تعرف على تفاصيل الغرامات وجهود المملكة لحماية البيئة ضمن رؤية 2030.

في خطوة تعكس التزام المملكة العربية السعودية الراسخ بحماية مقدراتها الطبيعية وتطبيق الأنظمة البيئية بحزم، أعلنت القوات الخاصة للأمن البيئي عن ضبط ثلاثة مواطنين ارتكبوا مخالفات متنوعة لنظام البيئة، وتواجههم غرامات مالية قد تصل في مجملها إلى آلاف الريالات، بما في ذلك غرامة قصوى تبلغ 16,000 ريال لأحد المخالفين.

وتوزعت المخالفات المضبوطة على ثلاثة أنشطة رئيسية تضر بالغطاء النباتي والتوازن البيئي. تمثلت المخالفة الأولى في قيام مواطن برعي (24) متنًا من الإبل في مواقع محظورة داخل محمية الملك عبد العزيز الملكية. وأوضحت القوات أن عقوبة هذا الفعل تبلغ 500 ريال عن كل متن، مما يؤكد على أهمية حماية المراعي الطبيعية من الرعي الجائر الذي يعد أحد أبرز مسببات تدهور الأراضي والتصحر. أما المخالفة الثانية، فقد ارتكبها مواطن آخر بدخوله بمركبته عمدًا إلى مناطق الفياض والروضات النباتية الحساسة في محمية الإمام عبد العزيز بن محمد الملكية، وهي ممارسة تعرض الغطاء النباتي للتلف المباشر، وتصل غرامتها إلى 2,000 ريال.

وكانت المخالفة الأشد من حيث العقوبة هي ضبط مواطن في منطقة الرياض يقوم بنقل متر مكعب من الحطب المحلي، في انتهاك صريح للوائح التنفيذية التي تمنع الاحتطاب والاتجار بالحطب المحلي. وأكدت القوات أن عقوبة هذه المخالفة تصل إلى 16,000 ريال للمتر المكعب الواحد، وهو ما يبرز جدية الدولة في مكافحة قطع الأشجار المحلي الذي يهدد التنوع البيولوجي ويسرّع من وتيرة التصحر. وقد تم تطبيق الإجراءات النظامية بحق جميع المخالفين وإحالتهم للجهات المختصة، مع مصادرة الكميات المضبوطة من الحطب.

السياق العام: حماية البيئة كركيزة في رؤية 2030

تأتي هذه الإجراءات الصارمة ضمن إطار أوسع تتبناه المملكة لحماية البيئة، والذي يعد أحد الركائز الأساسية في رؤية السعودية 2030. فخلال السنوات الأخيرة، أطلقت المملكة مبادرات طموحة مثل “السعودية الخضراء” و”الشرق الأوسط الأخضر”، والتي تهدف إلى زيادة الغطاء النباتي، وتقليل الانبعاثات الكربونية، ومكافحة التغير المناخي. ولتحقيق هذه الأهداف، تم تأسيس جهات متخصصة مثل القوات الخاصة للأمن البيئي والمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، وتزويدها بالصلاحيات اللازمة لفرض القانون ومراقبة الالتزام بالأنظمة البيئية في كافة أنحاء المملكة، بما في ذلك المحميات الملكية الشاسعة التي أُنشئت لإعادة تأهيل النظم البيئية الطبيعية.

الأهمية والتأثير المتوقع

إن تطبيق هذه العقوبات الرادعة له تأثير متعدد الأبعاد. فعلى الصعيد المحلي، يساهم في رفع مستوى الوعي البيئي لدى المواطنين والمقيمين، ويحمي الموارد الطبيعية من الاستنزاف، ويحافظ على التنوع الأحيائي الفريد في شبه الجزيرة العربية. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن هذه الجهود تعزز من مكانة المملكة كدولة رائدة في العمل البيئي وتؤكد على جديتها في الوفاء بالتزاماتها المناخية العالمية. كما تحث القوات الخاصة للأمن البيئي الجميع على الإبلاغ الفوري عن أي اعتداء على البيئة أو الحياة الفطرية عبر الأرقام المخصصة (911) في مناطق مكة المكرمة والرياض والشرقية، و(999) و(996) في بقية مناطق المملكة، مؤكدة أن حماية البيئة مسؤولية وطنية مشتركة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى