مبادرة “الصندوق الأزرق” تجسد قيم العطاء في شهر رمضان
في تجسيد لقيم التكافل والعطاء التي يتميز بها شهر رمضان المبارك، عززت أرامكو السعودية مبادراتها الإنسانية عبر حملتها السنوية “الصندوق الأزرق”، حيث نجحت في توزيع أكثر من 22 ألف صندوق غذائي على الأسر المتعففة في مختلف مناطق المملكة. وشهدت الحملة، التي نُفذت بالتعاون الاستراتيجي مع بنك الطعام السعودي “إطعام”، مشاركة استثنائية من موظفي الشركة وعائلاتهم، مما يعكس التزام الشركة العميق بالمسؤولية الاجتماعية.
إقبال قياسي يعكس ثقافة التطوع المتنامية
شهدت المبادرة هذا العام إقبالًا لافتًا، حيث سجل 2565 متطوعًا من موظفي أرامكو السعودية وأفراد عائلاتهم أسماءهم للمشاركة في هذا العمل الخيري. وقد أسهم هؤلاء المتطوعون بجهودهم ووقتهم، مسجلين ما مجموعه 14,240 ساعة عمل تطوعي في تعبئة وتجهيز “الصناديق الزرقاء”. ويمثل هذا الرقم قفزة نوعية بزيادة بلغت 55% في أعداد المشاركين مقارنة بالعام الماضي، وهو مؤشر واضح على نمو وتجذر ثقافة العمل التطوعي داخل بيئة الشركة والمجتمع ككل. وقد غطت الحملة نطاقًا جغرافيًا واسعًا شمل مدن الظهران، وبقيق، والرياض، وجدة، ورأس تنورة، وضبا، وتبوك، لضمان وصول الدعم إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين.
خلفية المبادرة وأهميتها الاستراتيجية
تُعد برامج المسؤولية الاجتماعية جزءًا لا يتجزأ من هوية أرامكو السعودية منذ تأسيسها، حيث تهدف الشركة إلى إحداث تأثير إيجابي ومستدام في المجتمعات التي تعمل فيها. وتأتي حملة رمضان كواحدة من أبرز مبادرات العطاء المؤسسي السنوية. تم تصميم “الصندوق الأزرق” بعناية ليوفر المواد الغذائية الأساسية التي تحتاجها الأسر خلال الشهر الفضيل، متجاوزًا بذلك الدعم المادي اللحظي إلى ترسيخ ثقافة العمل الجماعي المنظم الذي يضمن الكرامة للمستفيدين. وتتميز الحملة بآلية فريدة، حيث تتكفل الشركة بمماثلة تبرعات موظفيها، مما يضاعف الأثر الإنساني ويعزز من حجم المساعدات المقدمة.
الأثر المجتمعي والمواءمة مع رؤية المملكة 2030
لا يقتصر تأثير هذه الحملة على توفير الأمن الغذائي المؤقت لآلاف الأسر، بل يمتد ليشمل أبعادًا أعمق. فهي تسهم بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، لا سيما تلك المتعلقة بتنمية القطاع غير الربحي وزيادة مساهمته في الناتج المحلي، وتشجيع العمل التطوعي كقيمة أساسية في بناء مجتمع حيوي. ومن خلال إشراك الموظفين وعائلاتهم، تعمل أرامكو على بناء جسور من التواصل بين مكونات المجتمع وتعزيز الشعور بالمسؤولية المشتركة. وقد أكد المتطوعون المشاركون أن هذه الجهود تمثل فرصة ثمينة لرد الجميل للمجتمع، وإيمانًا منهم بأهمية إحداث تغيير إيجابي ومستدام في حياة الآخرين.
استمرارية العطاء: جهود تتجاوز شهر رمضان
وعقب النجاح الكبير لهذه المبادرة، تستعد أرامكو السعودية لإطلاق حملتها السنوية الشاملة لتبرعات الموظفين، والتي توجه الدعم لمجالات حيوية أخرى تشمل الصحة والتعليم وتنمية المجتمع، بما يتوافق مع مصارف الزكاة الشرعية، لتؤكد بذلك أن التزامها تجاه المجتمع هو نهج مستمر على مدار العام.


