أعلنت رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي عن تكليف إمامَي وخطيبَي صلاة الجمعة الثانية من شهر رمضان المبارك، الموافق للعاشر من الشهر الفضيل لعام 1447هـ. حيث يعتلي منبر المسجد الحرام بمكة المكرمة معالي رئيس الشؤون الدينية، الشيخ الأستاذ الدكتور عبد الرحمن بن عبد العزيز السديس، بينما يصدح من منبر المسجد النبوي بالمدينة المنورة فضيلة الشيخ الدكتور عبد الله بن عبد الرحمن البعيجان.
أهمية روحانية وتاريخية لجمعة رمضان
تحمل صلاة الجمعة في شهر رمضان مكانة خاصة في قلوب المسلمين حول العالم، فهي تجمع بين فضل يوم الجمعة، الذي يُعد خير أيام الأسبوع، وبركة شهر رمضان، شهر القرآن والرحمة. وتكتسب الجمعة الثانية من الشهر الفضيل أهمية إضافية كونها تأتي في العشر الأوائل، وهي عشر الرحمة. يتوافد الملايين من المعتمرين والزوار والمصلين إلى الحرمين الشريفين، أقدس بقاع الأرض، للمشاركة في هذه الصلاة الجامعة، مما يخلق مشهداً إيمانياً مهيباً يعكس وحدة الأمة الإسلامية وتعلّقها بدينها.
قامات علمية على منبر الحرمين
يُعد اختيار الخطباء في الحرمين الشريفين أمراً ذا أهمية بالغة، نظراً للمكانة الدينية والعلمية التي يتمتعون بها. فالشيخ عبد الرحمن السديس ليس فقط إماماً وخطيباً للمسجد الحرام لأكثر من أربعة عقود، بل هو أيضاً شخصية إسلامية عالمية، ويشغل منصب رئيس الشؤون الدينية، وهو ما يجعله مسؤولاً عن إيصال رسالة الحرمين الوسطية والمعتدلة إلى العالم. أما الشيخ عبد الله البعيجان، فهو من القراء المتقنين والعلماء المتمكنين، ويحظى بتقدير واسع لخطبه المؤثرة التي يلقيها في رحاب المسجد النبوي.
تأثير عالمي لرسالة الحرمين
لا يقتصر تأثير خطبة الجمعة من الحرمين الشريفين على الحاضرين في المسجدين فقط، بل يمتد ليصل إلى مئات الملايين من المسلمين في مختلف أنحاء العالم. فبفضل التقنيات الحديثة، يتم بث الخطبة مباشرة عبر القنوات الفضائية والمنصات الرقمية، مع توفير ترجمة فورية لعشرات اللغات. تحمل هذه الخطب رسائل توجيهية وإرشادية للأمة، وتتناول قضايا معاصرة من منظور إسلامي وسطي، مما يعزز قيم التسامح والاعتدال والسلام، ويؤكد على الدور الريادي للمملكة العربية السعودية في خدمة الإسلام والمسلمين ونشر رسالته السمحة.
جهود تنظيمية متكاملة
يأتي هذا الإعلان ضمن منظومة عمل متكاملة تشرف عليها رئاسة الشؤون الدينية، بالتعاون مع كافة الجهات الحكومية العاملة في الحرمين. وتهدف هذه الجهود إلى توفير بيئة تعبدية آمنة وميسرة لضيوف الرحمن، من خلال تنظيم حركة الحشود، وتوفير الخدمات الإرشادية والتوعوية، وضمان وصول رسالة الخطبة بوضوح تام لجميع المصلين داخل الحرمين وساحاتهما. وتعكس هذه الترتيبات الدقيقة حرص القيادة الرشيدة على تقديم أرقى الخدمات لقاصدي الحرمين الشريفين، بما يليق بمكانتهما الإسلامية العظيمة.


