تتجه أنظار عشاق كرة القدم السعودية مساء الخميس إلى ملعب مدينة الأمير عبدالله بن جلوي الرياضية بالأحساء، الذي يحتضن مواجهة هامة ضمن منافسات الجولة 24 من دوري روشن السعودي للمحترفين، حيث يستضيف نادي الفتح نظيره ضمك في لقاء يحمل شعارين مختلفين: “تحقيق الانتصار الثاني توالياً” لأصحاب الأرض، و”الهروب من صراع الهبوط” للضيوف.
يدخل فريق الفتح، الملقب بـ “النموذجي”، المباراة بمعنويات مرتفعة بعد أن نجح في كسر سلسلة من النتائج السلبية بفوز ثمين على الأخدود في الجولة الماضية. ويطمح الفريق الذي يحتل المركز العاشر مؤقتاً برصيد 27 نقطة، إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق فوز جديد يدفعه نحو منطقة أكثر دفئاً في وسط الترتيب، وتأكيد استعادة توازنه. ويعتمد مدرب الفريق على كوكبة من اللاعبين المميزين القادرين على صنع الفارق، يتقدمهم المغربيان مراد باتنا ومروان سعدان، والجزائري سفيان بن دبكة، والأرجنتيني ماتياس فارغاس، الذين يشكلون قوة ضاربة في خط الوسط والهجوم.
في المقابل، يمر فريق ضمك بظروف صعبة للغاية، حيث يقبع في المركز السادس عشر برصيد 15 نقطة، وهو مركز مهدد بالهبوط مباشرة. ورغم الأداء القوي الذي قدمه الفريق في مباراته الأخيرة أمام الأهلي، إلا أنه خرج خاسراً، مما يجعل مواجهة الفتح بمثابة “مباراة نهائية” لا تقبل القسمة على اثنين. فالفوز وحده هو ما سيبقي على آمال الفريق في البقاء ضمن دوري الكبار، وأي نتيجة أخرى ستعقد من مهمته بشكل كبير في الجولات المتبقية. وسيرمي الفريق بكل أوراقه الرابحة في المباراة، معولاً على خبرة لاعبيه الأجانب مثل الحارس البرازيلي كيوين سيلفا، والمدافع الجزائري عبد القادر بدران، والمهاجم الكونغولي جوناثان أوكيتا.
السياق التاريخي وأهمية المواجهة
يحمل تاريخ المواجهات بين الفريقين في دوري المحترفين طابعاً تنافسياً، حيث التقيا 13 مرة، كان التفوق فيها نسبياً لصالح الفتح الذي فاز في 4 مباريات، بينما انتصر ضمك في مباراتين فقط، وهيمن التعادل على 7 مواجهات، مما يعكس تقارب المستوى بينهما في كثير من الأحيان. سجل هجوم الفتح 23 هدفاً في شباك ضمك، بينما استقبلت شباكه 20 هدفاً.
وتكتسب المباراة أهميتها من كونها تأتي في مرحلة حاسمة من عمر الدوري، الذي يشهد هذا الموسم تنافسية غير مسبوقة على جميع المستويات، سواء في القمة أو في القاع. فبينما تتجه الأنظار نحو صراع اللقب، يشتعل صراع آخر لا يقل ضراوة للهروب من شبح الهبوط، وتعتبر هذه المباراة إحدى المحطات الرئيسية في هذا الصراع، حيث يمكن لنتيجتها أن تعيد رسم خريطة المنافسة في مؤخرة الترتيب وتحدد مصير أحد الفريقين بشكل كبير.


