أمير جازان يدشن صندوق تراحم الوقفي لدعم أسر السجناء

أمير جازان يدشن صندوق تراحم الوقفي لدعم أسر السجناء

25.02.2026
8 mins read
دشن أمير جازان صندوق تراحم الوقفي، مبادرة استثمارية مستدامة تهدف لتقديم الدعم المالي والاجتماعي والتأهيلي لأسر السجناء والمفرج عنهم في المنطقة.

في خطوة هامة لتعزيز العمل الخيري المستدام والتكافل الاجتماعي في منطقة جازان، دشن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالعزيز بن محمد بن عبدالعزيز، أمير منطقة جازان، اليوم، “صندوق تراحم الوقفي”. جاء ذلك بحضور رئيس اللجنة الوطنية الفرعية لرعاية أسر السجناء والمفرج عنهم وأسرهم “تراحم” بالمنطقة، الأستاذ عبدالله الشمراني، وأعضاء اللجنة، في مبادرة تهدف إلى توفير دعم مؤسسي ومستدام لهذه الفئة الهامة من المجتمع.

واستمع سموه إلى شرح مفصل حول أهداف الصندوق وآليات عمله، حيث يرتكز على تأسيس نموذج استثماري مستدام يضمن استمرارية الدعم المالي والاجتماعي للسجناء والمفرج عنهم وأسرهم. ويهدف الصندوق إلى تمويل برامج الرعاية والتأهيل والتمكين الاجتماعي، مما يساعد على إعادة دمج المفرج عنهم في المجتمع كأفراد فاعلين ومنتجين، ويحمي أسرهم من التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي قد تواجههم.

خلفية المبادرة وأهميتها الوطنية

تأتي هذه المبادرة في سياق الجهود الأوسع التي تبذلها المملكة العربية السعودية لدعم القطاع غير الربحي، والتي تمثلها اللجنة الوطنية لرعاية السجناء والمفرج عنهم وأسرهم (تراحم). تأسست “تراحم” بقرار من مجلس الوزراء لتعمل على مستوى المملكة من خلال فروعها في مختلف المناطق، وتقدم حزمة متكاملة من الخدمات تشمل الدعم المادي والمعنوي، والمساعدة في توفير السكن، ورعاية أبناء السجناء تعليمياً وصحياً، بالإضافة إلى برامج التدريب والتأهيل المهني للمفرج عنهم لمساعدتهم على إيجاد فرص عمل مناسبة.

الوقف كأداة للتنمية المستدامة

يعكس تأسيس الصندوق بصيغة “وقف” رؤية استراتيجية تتجاوز مفهوم التبرعات التقليدية. فالوقف الإسلامي، كأداة تنموية، يقوم على حبس الأصل واستثمار عوائده لخدمة أهداف خيرية محددة. يضمن هذا النموذج الاستدامة المالية للمشاريع، ويحول العمل الخيري من مجرد مساعدات آنية إلى منظومة تنموية طويلة الأمد. ويتماشى هذا التوجه مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 التي تسعى إلى زيادة مساهمة القطاع غير الربحي في الناتج المحلي الإجمالي وتعزيز دوره في التنمية الاجتماعية والاقتصادية.

الأثر المتوقع على المجتمع المحلي

من المتوقع أن يكون لصندوق تراحم الوقفي في جازان تأثير إيجابي ملموس على الصعيدين الاجتماعي والأمني. فعلى المستوى الاجتماعي، سيسهم الصندوق في الحفاظ على استقرار الأسر المتأثرة بغياب عائلها، خاصة الأطفال، من خلال توفير الدعم التعليمي والمعيشي، مما يقلل من احتمالات التسرب من المدارس أو الانحراف. أما على المستوى الأمني، فإن برامج تأهيل المفرج عنهم ودمجهم في سوق العمل تعد من أنجح الوسائل للحد من معدلات العودة للجريمة، مما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وقد أكد أمير منطقة جازان أن إطلاق الصندوق يمثل امتداداً لاهتمام ورعاية القيادة الرشيدة -أيدها الله- بكل ما يسهم في تعزيز العمل الخيري والتنموي المستدام. وشدد سموه على أهمية دعم المبادرات التي تحسن جودة الحياة وتوفر الفرص للمستفيدين، مشيداً بجهود لجنة “تراحم” في خدمة هذه الفئة الغالية على قلوب الجميع.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى