30 دولة تدعو روسيا لوقف إطلاق النار الفوري في أوكرانيا

30 دولة تدعو روسيا لوقف إطلاق النار الفوري في أوكرانيا

24.02.2026
7 mins read
في تحرك دبلوماسي كبير، طالب قادة أكثر من 30 دولة روسيا بوقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار في أوكرانيا، مؤكدين دعمهم الكامل لسيادة كييف.

دعوة دولية موحدة لوقف الحرب في أوكرانيا

في تحرك دبلوماسي بارز، وجه قادة أكثر من 30 دولة، ضمن ما يُعرف بـ “تحالف الراغبين” الداعم لأوكرانيا، دعوة صريحة ومباشرة إلى موسكو للموافقة على وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار. جاء هذا الموقف الموحد في بيان صدر من برلين عقب اجتماع افتراضي، ليمثل رسالة قوية في الذكرى السنوية للحرب الروسية الأوكرانية، مؤكداً على استمرار العزلة الدولية التي تواجهها روسيا بسبب عملياتها العسكرية.

خلفية الصراع وتداعياته

تعود جذور هذا الصراع إلى عام 2014 مع ضم روسيا لشبه جزيرة القرم وبدء التوترات في إقليم دونباس، لكنه بلغ ذروته مع الغزو الشامل الذي بدأ في فبراير 2022. منذ ذلك الحين، تحولت الحرب إلى صراع استنزاف طويل الأمد، خلف دماراً هائلاً في البنية التحتية الأوكرانية وأزمة إنسانية غير مسبوقة في أوروبا منذ عقود. وقد أشار البيان الصادر عن القادة إلى “الخسائر الفادحة” التي تكبدتها روسيا مقابل “مكاسب ضئيلة” على الأرض، مقدراً عدد القتلى والجرحى بنحو نصف مليون شخص خلال عام واحد فقط، مما يعكس الكلفة البشرية الباهظة للحرب.

أهمية الموقف الدولي وتأثيره المتوقع

تكمن أهمية هذا البيان في كونه يعكس إجماعاً واسعاً بين القوى الغربية الكبرى، حيث شارك في الاجتماع الافتراضي مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، شخصيات بارزة مثل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إلى جانب ممثلين عن الحكومة الألمانية بقيادة المستشار أولاف شولتس. وطالب القادة روسيا بالدخول في “مفاوضات سلام هادفة” كأساس لإنهاء الصراع. على الصعيد الدولي، يُعد هذا الموقف تشديداً للضغط الدبلوماسي على الكرملين، ويهدف إلى حشد الرأي العام العالمي ضد استمرار الحرب. أما إقليمياً، فهو يبعث برسالة طمأنة لدول أوروبا الشرقية ويعزز من تماسك حلف الناتو في مواجهة التهديدات الأمنية. محلياً، يمثل هذا الدعم دفعة معنوية هائلة لأوكرانيا، ويؤكد أن حلفاءها لن يتخلوا عن دعم سيادتها ووحدة أراضيها.

التزام مستمر بدعم أوكرانيا

لم تقتصر دعوة القادة على وقف إطلاق النار، بل جددوا “دعمهم الكامل والمستمر لأوكرانيا في حربها من أجل سيادتها ووحدة أراضيها، والدفاع عن حرية أوروبا”. كما أدان البيان بشدة “الهجوم الروسي المروع والمتواصل على المدن الأوكرانية والبنية التحتية المدنية”، مشيراً إلى العواقب الإنسانية الوخيمة التي تفاقمت خلال أشهر الشتاء القارس. ويؤكد هذا الالتزام أن الدعم المقدم لأوكرانيا ليس مجرد مساعدات عسكرية، بل هو استثمار في استقرار القارة الأوروبية والدفاع عن مبادئ القانون الدولي.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى