المكسيك تؤكد سلامة مونديال 2026 رغم التحديات الأمنية

المكسيك تؤكد سلامة مونديال 2026 رغم التحديات الأمنية

24.02.2026
6 mins read
تعهدت الرئيسة المكسيكية بضمانات كاملة لأمن مونديال 2026 في غوادالاخارا، وذلك بعد موجة عنف أشعلها مقتل زعيم كارتل، مما يثير تساؤلات حول استعداد البلاد.

في أعقاب موجة عنف مقلقة، خرجت الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم، يوم الثلاثاء، لتوجيه رسالة طمأنة قوية للمجتمع الدولي وعشاق كرة القدم، مؤكدةً تقديم “ضمانات كاملة” لسلامة المشجعين والفرق المشاركة خلال مباريات كأس العالم 2026 التي ستستضيفها مدينة غوادالاخارا. تأتي هذه التصريحات في وقت حاسم لتهدئة المخاوف التي أثارتها التحديات الأمنية الأخيرة في البلاد.

وشددت شينباوم على أنه “لا يوجد أي خطر” يهدد المشجعين الذين سيتوافدون على المدينة في يونيو لحضور أربع مباريات ضمن البطولة العالمية. وأكدت أن السلطات الفيدرالية والمحلية قد اتخذت كافة الإجراءات والتدابير الاستباقية لضمان أمن وسلامة جميع الزائرين، في محاولة لاستعادة الثقة قبل الحدث الرياضي الأبرز عالمياً.

سياق الأحداث وخلفية العنف

جاءت تطمينات الرئيسة المكسيكية كرد فعل مباشر على أعمال عنف واسعة النطاق اندلعت إثر مقتل نيميسيو أوسيغيرا، المعروف بلقب “إل مينتشو”، زعيم كارتل “خاليسكو الجيل الجديد” (CJNG)، والذي يُعتبر أحد أقوى وأعنف التنظيمات الإجرامية في المكسيك. قُتل “إل مينتشو”، الذي كان من أكثر المطلوبين في المكسيك والولايات المتحدة، خلال عملية عسكرية نُفذت على بعد حوالي 130 كيلومتراً من غوادالاخارا. ورداً على مقتله، شن الكارتل هجمات انتقامية عنيفة، مما أدى إلى اشتباكات دامية مع قوات الأمن أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 57 شخصاً، من بينهم جنود وأعضاء في الكارتل. وشملت أعمال العنف قطع طرق رئيسية في 20 ولاية، وإحراق حافلات ومتاجر، مما أدى إلى شل أجزاء من البلاد وتعليق مباريات كرة القدم المحلية في غوادالاخارا وولاية كيريتارو المجاورة.

أهمية المونديال وتأثيره على المكسيك

تُعد استضافة كأس العالم 2026، بالشراكة مع الولايات المتحدة وكندا، حدثاً ذا أهمية استراتيجية كبرى للمكسيك. فهذه هي المرة الثالثة التي تستضيف فيها البلاد المونديال (بعد عامي 1970 و1986)، مما يضعها في مصاف الدول القليلة التي حظيت بهذا الشرف. على الصعيد المحلي، يمثل المونديال فرصة اقتصادية هائلة من خلال تعزيز السياحة، وتطوير البنية التحتية، وخلق فرص عمل. أما على الصعيد الدولي، فإن النجاح في تنظيم حدث آمن وسلس سيعزز من صورة المكسيك ومكانتها على الساحة العالمية. لذلك، فإن أي حوادث أمنية لا تهدد سلامة الزوار فحسب، بل تهدد أيضاً السمعة الدولية للبلاد والاستثمارات المرتبطة بالبطولة. ولهذا السبب، تحظى تصريحات الرئيسة شينباوم بأهمية بالغة، حيث يراقب الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” والاتحادات المشاركة الوضع عن كثب.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى