ترقيم أبواب التوسعة الثانية بالمسجد الحرام لتحسين تجربة الزوار

ترقيم أبواب التوسعة الثانية بالمسجد الحرام لتحسين تجربة الزوار

24.02.2026
8 mins read
أنهت الهيئة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي مشروع ترقيم 92 باباً في التوسعة السعودية الثانية، بهدف تيسير حركة المصلين والمعتمرين وتسهيل تنقلاتهم.

في خطوة ميدانية هامة تهدف إلى الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن وتيسير حركتهم داخل المسجد الحرام، أعلنت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي عن إنجاز مشروع ترقيم أبواب التوسعة السعودية الثانية، والذي شمل تركيب 92 لافتة إرشادية جديدة. يأتي هذا المشروع ضمن منظومة متكاملة من الجهود التي تهدف إلى تحسين التجربة المكانية والروحانية لملايين المسلمين الذين يفدون إلى أطهر بقاع الأرض سنوياً.

خلفية تاريخية: توسعات الحرم المكي الشريف

شهد المسجد الحرام على مر العصور اهتماماً ورعاية بالغين، إلا أن العهد السعودي تميز بأضخم مشاريع التوسعة في تاريخه. بدأت التوسعة السعودية الأولى في عهد الملك سعود بن عبد العزيز عام 1955، واستمرت في عهد الملك فيصل والملك خالد. ومع تزايد أعداد الحجاج والمعتمرين، انطلقت التوسعة السعودية الثانية في عهد الملك فهد بن عبد العزيز عام 1988، والتي أضافت مساحات ضخمة للحرم من الجهة الغربية، وساهمت في رفع طاقته الاستيعابية بشكل كبير. وتعد هذه التوسعة، التي يتم ترقيم أبوابها اليوم، معلماً عمرانياً فريداً يجمع بين الأصالة المعمارية الإسلامية وأحدث التقنيات الهندسية لخدمة قاصدي البيت الحرام.

تفاصيل المشروع وأهدافه الاستراتيجية

لم يكن مشروع الترقيم مجرد وضع أرقام على الأبواب، بل تم تنفيذه وفق رؤية هندسية وجمالية دقيقة. فقد روعي في تصميم اللافتات البالغ عددها 92 لافتة أن تتماشى مع الهوية البصرية والعمرانية للمسجد الحرام، لتحقيق توازن دقيق يضمن وضوح الأرقام للقاصدين من جهة، ويعزز القيمة الجمالية للمكان مع الحفاظ على قدسيته وهيبته من جهة أخرى. الهدف الأساسي هو تمكين الزوار من تحديد مواقعهم بسهولة، وتذكر نقاط الدخول والخروج، مما يقلل من حالات التوهان ويسهل عمليات إدارة الحشود، خاصة في أوقات الذروة مثل شهر رمضان وموسم الحج.

الأهمية والأثر المتوقع على ضيوف الرحمن

يحمل هذا الإنجاز أهمية كبرى على المستويين المحلي والدولي. فعلى الصعيد المحلي، يعكس حرص القيادة السعودية على توفير أقصى درجات الراحة والطمأنينة لزوار الحرمين الشريفين. أما على الصعيد الدولي، فإن هذا المشروع يخدم ملايين المسلمين من مختلف أنحاء العالم، ويساهم في تقديم تجربة عمرة وحج أكثر يسراً وسلاسة. إن تسهيل التنقل داخل أروقة الحرم المكي الشريف يسمح للحاج والمعتمر بالتركيز بشكل أكبر على العبادة والروحانيات، بدلاً من القلق بشأن الضياع أو صعوبة الوصول إلى وجهته. كما وجهت الهيئة رسالة توعوية للزوار بأهمية حفظ رقم الباب المستخدم عند الدخول، مؤكدة أن هذا الإجراء البسيط هو المفتاح لتجربة آمنة وميسرة.

ويأتي هذا المشروع امتداداً لسعي الهيئة المستمر للارتقاء بالخدمات وتوفير بيئة تعبدية خالية من العوائق، بما يواكب رؤية المملكة 2030 التي تضع خدمة ضيوف الرحمن على رأس أولوياتها، وتهدف إلى تحسين تجربتهم وإثرائها منذ وصولهم وحتى مغادرتهم.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى