التربيع الأول لقمر رمضان 1447: رصد فلكي مرتقب في سماء عرعر

التربيع الأول لقمر رمضان 1447: رصد فلكي مرتقب في سماء عرعر

24.02.2026
7 mins read
يترقب هواة الفلك رصد طور التربيع الأول لهلال شهر رمضان 1447 في سماء عرعر. تعرف على أهمية هذه الظاهرة الفلكية علمياً وثقافياً في المملكة.

تستعد سماء مدينة عرعر بمنطقة الحدود الشمالية في المملكة العربية السعودية لاستضافة مشهد فلكي مميز، حيث يُرتقب رصد طور التربيع الأول لهلال شهر رمضان المبارك لعام 1447هـ. يمثل هذا الحدث، الذي يتابعه هواة الفلك والمختصون بشغف، إحدى المراحل الرئيسية في دورة القمر الشهرية، ويحمل دلالات علمية وثقافية هامة.

الأهمية العلمية لطور التربيع الأول

أوضح الخبير الفلكي عدنان خليفة، عضو نادي الفلك والفضاء، أن القمر سيصل إلى طور التربيع الأول عصر يوم الثلاثاء عند الساعة 15:28 بتوقيت المملكة. وفي هذه المرحلة، يكون القمر قد أكمل ربع مداره حول الأرض منذ ولادة الهلال الجديد (المحاق). من منظورنا على الأرض، تظهر لنا نصف دائرة القمر مضاءة بنور الشمس تماماً، بينما يغرق النصف الآخر في الظلام. يحدث هذا المشهد عندما يشكل القمر زاوية قائمة (90 درجة) مع كل من الأرض والشمس.

ويُعتبر هذا التوقيت مثالياً للراصدين الفلكيين، حيث إن خط الشفق على سطح القمر، وهو الخط الفاصل بين الجزء المضاء والجزء المظلم، يكون بارزاً وواضحاً. تُلقي أشعة الشمس المائلة بظلال طويلة على تضاريس القمر، مما يبرز الفوهات والجبال والوديان القمرية بتفاصيل مذهلة، وهو ما يتيح فرصة ثمينة لدراسة جيولوجيا القمر وتصوير سطحه بدقة عالية باستخدام التلسكوبات.

السياق الثقافي والديني في شهر رمضان

تتجاوز أهمية أطوار القمر الجانب العلمي لتلامس الموروث الثقافي والديني، خاصة في العالم الإسلامي. يعتمد التقويم الهجري بشكل كامل على دورة القمر، ويشير ظهور هلال التربيع الأول إلى مرور ما يقارب أسبوعاً كاملاً على بداية شهر رمضان. يمثل هذا الطور علامة زمنية واضحة للمسلمين، تسبق اكتمال القمر بدراً في منتصف الشهر، ثم دخوله في مرحلة التناقص التدريجي.

تاريخياً، ارتبط الإنسان بالقمر ومنازله لتحديد الأوقات والمواسم، ولا يزال هذا الارتباط قوياً في المناسبات الدينية مثل رمضان. إن متابعة هذه الأطوار تعزز الإحساس بمرور الزمن وتتابع أيام الشهر الفضيل ولياليه، وتضفي بعداً كونياً على الممارسات الروحانية.

عرعر كوجهة للرصد الفلكي

يأتي هذا الرصد ضمن الاهتمام المتزايد بالظواهر الفلكية في منطقة الحدود الشمالية، والتي تتمتع بميزة استراتيجية تتمثل في صفاء أجوائها الصحراوية وانخفاض معدلات التلوث الضوئي، مما يوفر ظروفاً مثالية للرصد الفلكي الدقيق. وقد ساهم نشاط أندية وهواة الفلك في المنطقة في نشر الوعي العلمي وتشجيع المجتمع المحلي على التفاعل مع هذه الأحداث السماوية، وتحويلها إلى مناسبات تعليمية وترفيهية تجمع بين العلم والثقافة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى