شهدت الجولة العاشرة المؤجلة من دوري روشن السعودي صدمة كبيرة لجماهير نادي الاتفاق، بعد أن مُني الفريق بخسارة ثقيلة ومذلة أمام غريمه التقليدي نادي القادسية بنتيجة أربعة أهداف دون مقابل، في المباراة التي أقيمت على ملعب مدينة الأمير سعود بن جلوي الرياضية بالخبر، والمعروفة بـ “ديربي الشرقية”.
وأثارت هذه الهزيمة القاسية موجة غضب عارمة في أوساط المشجعين الاتفاقيين، الذين عبروا عن استيائهم الشديد عبر منصات التواصل الاجتماعي. تركزت الانتقادات بشكل أساسي على الأداء الباهت للاعبين وغياب الروح القتالية، بالإضافة إلى الأخطاء الدفاعية الفادحة التي كلفت الفريق أهدافاً سهلة. ولم يسلم الجهاز الفني بقيادة المدرب الوطني سعد الشهري من سهام النقد، حيث حمّله جزء كبير من الجمهور مسؤولية الخسارة بسبب اختياراته الفنية وتكتيكه الذي وصف بـ “غير الموفق”، مطالبين الإدارة بضرورة مراجعة حساباتها واتخاذ قرارات حاسمة لتصحيح مسار الفريق.
السياق التاريخي وأهمية ديربي الشرقية
تكتسب مباراة الاتفاق والقادسية أهمية خاصة تتجاوز مجرد الحصول على ثلاث نقاط. يُعد “ديربي الشرقية” أحد أعرق الديربيات في كرة القدم السعودية، حيث يمثل صراعاً كروياً تاريخياً بين مدينتي الدمام (معقل الاتفاق) والخبر (معقل القادسية). ولطالما شهدت مواجهات الفريقين ندية وإثارة كبيرتين، وتعتبر نتيجتها مصدراً للفخر أو الخيبة لجماهير الناديين لأشهر قادمة. لذا، فإن الخسارة برباعية نظيفة في هذا الديربي تحديداً تُعد جرحاً غائراً في كبرياء النادي وجماهيره، خاصة وأن الاتفاق يُعتبر تاريخياً أحد أقطاب الكرة السعودية وأول فريق يفوز بالدوري دون أي هزيمة.
التأثير المتوقع وتداعيات الخسارة
لم تكن هذه الخسارة مجرد عثرة عابرة، بل فاقمت من معاناة الفريق الذي تراجع إلى المركز السابع في جدول ترتيب دوري روشن برصيد 38 نقطة، وهو مركز لا يلبي طموحات الجماهير التي كانت تأمل في المنافسة على مقعد مؤهل للمسابقات الآسيوية. تزيد هذه النتيجة من الضغوطات على إدارة النادي والجهاز الفني، وتضع مستقبل المدرب سعد الشهري على المحك في ظل المطالبات الجماهيرية المتزايدة بضرورة إحداث تغيير فوري. ومن المتوقع أن تؤثر هذه الهزيمة نفسياً على اللاعبين قبل مواجهتهم المقبلة أمام الحزم يوم الجمعة ضمن منافسات الجولة الرابعة والعشرين، والتي أصبحت بمثابة فرصة أخيرة لمصالحة الجماهير واستعادة الثقة المفقودة.


