مبادرة سعودية لإغاثة المسلمين في شهر رمضان
في إطار جهودها الإنسانية والدينية المستمرة حول العالم، دشنت المملكة العربية السعودية، ممثلة في وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، برنامجي خادم الحرمين الشريفين لتوزيع التمور الفاخرة وتفطير الصائمين في جمهورية زيمبابوي. وقد أقيم حفل التدشين الرسمي يوم الاثنين الموافق للسادس من شهر رمضان لعام 1445هـ، في جامع القرآن الكريم بحي أدبيني في العاصمة هراري، بحضور جمع من قادة العمل الإسلامي والدعوي في البلاد.
خلفية تاريخية لبرامج العطاء السعودية
تُعد برامج خادم الحرمين الشريفين الرمضانية امتدادًا لإرث طويل من العطاء السعودي الذي يهدف إلى خدمة الإسلام والمسلمين في شتى بقاع الأرض. انطلقت هذه المبادرات منذ عقود كجزء من الدبلوماسية الدينية والإنسانية للمملكة، حيث تعكس دورها الريادي كقلب للعالم الإسلامي. ويحظى برنامجا توزيع التمور وإفطار الصائمين بأهمية خاصة، كونهما يرتبطان بشكل مباشر بشهر رمضان المبارك، ويلامسان حاجة أساسية للمسلمين، ويعززان قيم التكافل والأخوة الإسلامية. وتنفذ وزارة الشؤون الإسلامية هذه البرامج سنويًا عبر سفارات المملكة والملحقيات الدينية والمراكز الإسلامية المتعاونة معها، لتصل إلى ملايين المستفيدين في عشرات الدول.
تفاصيل البرنامج وأثره المحلي في زيمبابوي
يستهدف البرنامج في زيمبابوي هذا العام شريحة واسعة من المسلمين، حيث تم تخصيص ثلاثة أطنان من التمور ليستفيد منها نحو 12,000 شخص من الأسر المحتاجة. بالإضافة إلى ذلك، يشمل برنامج إفطار الصائمين تقديم وجبات إفطار متكاملة يستفيد منها حوالي 2,000 صائم طوال الشهر الفضيل. ولهذه المبادرة أثر إيجابي كبير على المجتمع المسلم في زيمبابوي، الذي يمثل أقلية، حيث تساهم في تخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل الأسر، وتوفر أجواءً من الفرح والترابط الاجتماعي في المراكز والمساجد الإسلامية. كما تعزز هذه المساعدات من الشعور بالانتماء للأمة الإسلامية الكبرى وتبرز التضامن بين شعوبها.
تقدير واسع للجهود السعودية
خلال حفل التدشين، ألقى السيد عيسى كولين، رئيس جمعية الأعمال للثقافة والتنمية، كلمة أعرب فيها عن خالص شكره وتقديره لحكومة المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، حفظهما الله. وأشاد بالجهود الكبيرة التي تبذلها المملكة في خدمة المسلمين حول العالم، مثمنًا المتابعة الحثيثة من معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، لضمان وصول هذه البرامج المباركة إلى مستحقيها. وأكد الحاضرون من قادة الجمعيات الإسلامية، مثل جمعية الدعوة الإسلامية وجمعية النور للتعليم الإسلامي، أن هذه اللفتة الكريمة ليست بغريبة على المملكة التي طالما كانت سبّاقة في دعم قضايا المسلمين وتلمّس احتياجاتهم في كل مكان.


