حقق مستشفى الملك سعود بعنيزة، أحد المكونات الرئيسية لتجمع القصيم الصحي، إنجازاً طبياً لافتاً خلال عام 2025، تمثل في إجراء 7009 تدخلات جراحية دقيقة ومتنوعة. يعكس هذا الرقم القياسي التطور الكبير الذي يشهده القطاع الصحي في المملكة، والكفاءة العالية للكوادر الطبية والتمريضية، والتكامل الفعّال بين مختلف الأقسام الطبية الداعمة بالمستشفى.
تفاصيل العمليات الجراحية المنفذة
شملت العمليات الجراحية 4014 عملية بين مجدولة وطارئة، بالإضافة إلى 2995 عملية ضمن جراحات اليوم الواحد، وهو ما يساهم في تقليل فترات الانتظار وتسريع وتيرة تقديم الخدمات العلاجية للمرضى. وتصدر قسم النساء والولادة قائمة التخصصات الأكثر إجراءً للعمليات بـ 2279 حالة، مما يؤكد على دوره الحيوي في تقديم الرعاية الصحية للمرأة والطفل في المنطقة. تلاه قسم الجراحة العامة بـ 1208 حالات، ثم قسم العيون بـ 769 تدخلاً جراحياً، وجراحة المسالك البولية بـ 572 حالة، بينما سجل قسم جراحة العظام والعمود الفقري 536 تدخلاً.
كما توزعت بقية العمليات على تخصصات دقيقة أخرى، حيث بلغت تدخلات الأنف والأذن والحنجرة 487 حالة، وجراحة الأسنان والفكين 434 حالة، وجراحة الأطفال 275 حالة، وجراحة المخ والأعصاب 191 حالة. وإلى جانب ذلك، تم إجراء 114 عملية في جراحة التجميل والحروق، و61 عملية في جراحة الأوعية الدموية، بالإضافة إلى 83 حالة ضمن تخصصات أخرى.
في سياق التحول الصحي ورؤية المملكة 2030
يأتي هذا الإنجاز في إطار التحول الشامل الذي يشهده القطاع الصحي في المملكة العربية السعودية، كأحد الركائز الأساسية لرؤية 2030. تهدف الرؤية إلى إعادة هيكلة القطاع الصحي ليكون أكثر كفاءة وفعالية، من خلال تطبيق نموذج الرعاية الصحية الحديث الذي يركز على الوقاية وتعزيز الصحة العامة. ويعتبر نظام التجمعات الصحية، مثل تجمع القصيم الصحي، أداة رئيسية لتحقيق هذه الأهداف، حيث يعمل على توحيد إدارة المستشفيات والمراكز الصحية في منطقة جغرافية محددة لضمان تقديم رعاية متكاملة ومترابطة للمستفيدين.
الأهمية والتأثير على المستوى المحلي والإقليمي
على الصعيد المحلي، يمثل هذا العدد الكبير من العمليات الجراحية في مستشفى الملك سعود بعنيزة نقلة نوعية في مستوى الخدمات الصحية المقدمة لسكان محافظة عنيزة والمناطق المجاورة. فهو يقلل من حاجة المرضى للسفر إلى المدن الكبرى لتلقي العلاج الجراحي المتخصص، مما يخفف عنهم عبء التنقل والتكاليف المرتبطة به. كما يعزز هذا الإنجاز مكانة المستشفى كمركز طبي مرجعي في منطقة القصيم، قادر على التعامل مع الحالات المعقدة وتقديم رعاية طبية عالية الجودة. إن وجود هذا الكم من التخصصات الجراحية الدقيقة يعكس استثماراً ناجحاً في البنية التحتية الطبية وتطوير الكوادر البشرية، وهو ما يصب مباشرة في صالح صحة ورفاهية المجتمع.


