سما المجد: رحلة التعليم السعودي في احتفالات يوم التأسيس بجدة

سما المجد: رحلة التعليم السعودي في احتفالات يوم التأسيس بجدة

24.02.2026
8 mins read
احتفلت إدارة تعليم جدة بيوم التأسيس عبر ملحمة "سما المجد" التي جسدت تاريخ التعليم السعودي. الفعالية تضمنت عروضاً مسرحية وتراثية لتعزيز الهوية الوطنية.

احتفالية وطنية تجسد تاريخ التعليم السعودي

في تظاهرة وطنية ثقافية، احتفلت الإدارة العامة للتعليم بمحافظة جدة بيوم التأسيس السعودي بفعالية كبرى أقيمت في المركز الكشفي. شهد الاحتفال مشاركة واسعة من القيادات التعليمية وأولياء الأمور والطلاب، حيث تحولت المناسبة إلى ملحمة إبداعية حملت عنوان “سما المجد”، استعرضت من خلالها المسيرة التاريخية العريقة للتعليم في المملكة العربية السعودية على مدى ثلاثة قرون.

يوم التأسيس: عمق تاريخي وجذور راسخة

يأتي الاحتفال بيوم التأسيس إحياءً للذكرى التاريخية لتأسيس الدولة السعودية الأولى في 22 فبراير من عام 1727م على يد الإمام محمد بن سعود، الذي اتخذ من الدرعية عاصمة لدولته. تمثل هذه المناسبة الوطنية منعطفاً محورياً في تاريخ شبه الجزيرة العربية، حيث أرست دعائم الوحدة والأمن والاستقرار، ووضعت الأساس لدولة قوية استمرت في النمو والتطور عبر ثلاث مراحل تاريخية، وصولاً إلى المملكة العربية السعودية الحديثة التي تواصل مسيرة البناء والتنمية الطموحة.

التعليم: محرك النهضة الشاملة وركيزة رؤية 2030

وفي كلمته خلال الحفل، أكد المساعد للشؤون التعليمية بجدة، الدكتور عثمان مسملي، أن الدولة السعودية تأسست على قيم ثابتة جعلت من بناء الإنسان وتنمية قدراته المحور الأساسي والمحرك الأول لمسيرة النهضة الشاملة. وأوضح مسملي أن التعليم في المملكة حقق قفزات نوعية كبرى، حيث انتقل من حقبة الكتاتيب البسيطة إلى البيئات الرقمية التفاعلية المتقدمة. وأشار إلى أن هذا التطور يبرز التوازن الفريد بين الحفاظ على الأصالة ومواكبة المعاصرة، وهو ما ينسجم تماماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تضع التعليم في صميم أولوياتها.

ملحمة “سما المجد”: ثلاث لوحات فنية تروي قصة وطن

جسدت الملحمة المسرحية “سما المجد”، التي قدمتها مواهب طلابية واعدة، مسيرة الوطن عبر ثلاث لوحات فنية متكاملة. بدأت الرحلة من عهد مانع بن ربيعة وتأسيس الدرعية، مروراً بجهود الإمام محمد بن سعود في إرساء دعائم الدولة الأولى، وصولاً إلى واقعنا الحاضر المزدهر تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، لتروي للأجيال الجديدة قصة وطن قام على العز والشموخ.

بانوراما ثقافية وتراثية نابضة بالحياة

تحول مقر الاحتفال إلى بانوراما ثقافية نابضة بالحياة، حيث استمتع الزوار برحلة غامرة عبر التراث السعودي. وقد ضم الحفل معرضاً فنياً متميزاً عرض فيه المعلمون والطلاب إبداعاتهم التي مزجت بين الفن التشكيلي وصور التلاحم الوثيق بين الشعب والقيادة. كما شملت الفعاليات أركاناً للأزياء التقليدية والأكلات الشعبية لمختلف مناطق المملكة، بالإضافة إلى خيمة الشعر والحرف اليدوية التي عكست ثراء الهوية الوطنية وعمق الموروث الثقافي الأصيل. وساهمت الألعاب الشعبية القديمة في إضفاء جو من البهجة والتفاعل، معززة قيم الانتماء لدى آلاف الطلاب والأهالي المشاركين.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى