عقد بـ108 مليون ريال بين "الخريف" وأمانة جدة لشبكات تصريف الأمطار

عقد بـ108 مليون ريال بين “الخريف” وأمانة جدة لشبكات تصريف الأمطار

24.02.2026
7 mins read
فازت شركة الخريف بعقد قيمته 108.46 مليون ريال مع أمانة جدة لتشغيل وصيانة شبكات تصريف مياه الأمطار، في خطوة استراتيجية لتعزيز البنية التحتية للمدينة.

أعلنت شركة “الخريف لتقنية المياه والطاقة”، إحدى الشركات الرائدة في قطاع المياه والطاقة بالمملكة العربية السعودية، عن فوزها بعقد استراتيجي مع أمانة محافظة جدة، لتعزيز كفاءة البنية التحتية لمواجهة تحديات الأمطار والسيول. وبحسب إفصاح الشركة على منصة “تداول السعودية”، تبلغ قيمة العقد 108.46 مليون ريال سعودي، ويمتد على مدار 60 شهراً (خمس سنوات).

ويشمل نطاق العقد استكمال تشغيل ونظافة شبكات تصريف مياه الأمطار والمياه السطحية في عدد من البلديات الفرعية الحيوية جنوب جدة، وهي بلدية الجنوب (SO) وبلدية المليساء (ML). وتوقعت الشركة أن يبدأ الأثر المالي لهذا المشروع بالظهور في النتائج المالية للشركة اعتباراً من الربع الثالث من عام 2026، مؤكدةً أنها ستعلن عن أي تطورات مستقبلية بعد استلام النسخة النهائية من العقد وتوقيعه من كافة الأطراف المعنية.

السياق التاريخي وأهمية المشروع لمدينة جدة

تأتي هذه الخطوة في سياق جهود متواصلة تبذلها أمانة جدة لمعالجة واحدة من أبرز التحديات التي تواجه المدينة الساحلية. فموقع جدة الجغرافي وطبيعتها الطبوغرافية يجعلانها عرضة لتأثيرات الأمطار الموسمية الغزيرة التي قد تتحول إلى سيول جارفة. وقد شهدت المدينة في الماضي، وتحديداً في عامي 2009 و2011، كوارث سيول مدمرة كشفت عن الحاجة الماسة لتطوير وتوسيع شبكات تصريف المياه بشكل جذري.

ومنذ ذلك الحين، أولت الحكومة السعودية اهتماماً كبيراً بتنفيذ مشاريع استراتيجية لدرء أخطار السيول وحماية الأرواح والممتلكات. ويمثل هذا العقد حلقة جديدة في سلسلة من الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية، التي تهدف إلى بناء منظومة متكاملة وفعالة لإدارة مياه الأمطار، مما يعزز من قدرة المدينة على الصمود في وجه الظواهر المناخية المتطرفة.

الأثر المتوقع والمواءمة مع رؤية 2030

لا يقتصر تأثير هذا المشروع على الجانب التشغيلي فقط، بل يمتد ليشمل أبعاداً اجتماعية واقتصادية هامة. فعلى الصعيد المحلي، سيساهم المشروع في رفع مستوى السلامة والأمان لسكان الأحياء الجنوبية، وتقليل الأضرار المحتملة على الممتلكات العامة والخاصة، وتحسين جودة الحياة بشكل عام من خلال منع تكون المستنقعات والمياه الراكدة.

وعلى المستوى الوطني، ينسجم المشروع تماماً مع أهداف رؤية المملكة 2030، التي تضع تحسين جودة الحياة في المدن السعودية على رأس أولوياتها. كما يعكس هذا التعاون بين القطاع العام ممثلاً في أمانة جدة، والقطاع الخاص ممثلاً في شركة “الخريف”، التوجه نحو تعزيز الشراكات لتنفيذ مشاريع تنموية مستدامة تخدم المواطن وتدعم الاقتصاد الوطني. ويُعد هذا العقد دليلاً على الثقة في قدرة الشركات الوطنية على تنفيذ مشاريع البنية التحتية الحيوية وفق أعلى المعايير العالمية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى