في إطار جهوده الإنسانية المتواصلة لدعم الأشقاء في السودان، وزع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية 500 سلة غذائية متكاملة في محلية الخرطوم بولاية الخرطوم. استهدفت هذه المساعدات الأسر النازحة والعائدة إلى ديارها، والتي تعد من بين الفئات الأكثر تضرراً من الأزمة الراهنة، حيث استفاد من هذا التوزيع 3,494 فرداً. تأتي هذه المبادرة كجزء من “مشروع مبادرة مدد للسودان لعام 2026″، الذي يعكس التزام المملكة العربية السعودية بتقديم الدعم الإنساني المستدام للشعب السوداني الشقيق.
خلفية الأزمة الإنسانية في السودان
يأتي هذا الدعم في وقت حرج يمر به السودان، الذي يشهد أزمة إنسانية معقدة وعميقة منذ اندلاع النزاع في أبريل 2023. وقد أدى الصراع إلى نزوح الملايين من الأشخاص داخلياً ولجوء مئات الآلاف إلى دول الجوار، مما خلق واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم. ووفقاً لتقارير الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، يواجه جزء كبير من السكان مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، مع انهيار الخدمات الأساسية والبنية التحتية الصحية والتعليمية، مما يجعل المساعدات الإنسانية الخارجية شريان حياة لا غنى عنه للملايين من المدنيين الأبرياء.
أهمية المساعدات وتأثيرها المتوقع
تكتسب هذه المساعدات الغذائية أهمية بالغة على الصعيد المحلي، فهي لا توفر فقط المواد الغذائية الأساسية التي تساهم في سد رمق الأسر المتضررة لأسابيع، بل تبعث أيضاً رسالة أمل وتضامن في نفوسهم. على المستوى الإقليمي والدولي، تبرز هذه الجهود الدور الريادي للمملكة العربية السعودية في مجال العمل الإنساني، وتؤكد على التزامها بتخفيف المعاناة الإنسانية عالمياً. إن تحقيق الأمن الغذائي في المناطق المتأثرة بالنزاع، مثل العاصمة الخرطوم، يعد خطوة أساسية نحو استعادة الاستقرار وتمكين المجتمعات المحلية من الصمود والبدء في رحلة التعافي الطويلة.
دور المملكة الرائد عبر مركز الملك سلمان للإغاثة
يُعد مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الذراع الإنساني للمملكة، والذي ينفذ مشاريع إغاثية متنوعة في جميع أنحاء العالم دون تمييز على أساس الدين أو العرق. وتاريخياً، وقفت المملكة إلى جانب السودان في مختلف الأزمات، مقدمةً الدعم في مجالات متعددة تشمل الغذاء والصحة والإيواء. وتستند هذه العلاقة إلى روابط أخوية وتاريخية عميقة، تترجمها المملكة اليوم إلى مساعدات ملموسة تهدف إلى تخفيف المعاناة الإنسانية وتعزيز الكرامة الإنسانية للشعب السوداني. ويأتي هذا المشروع ضمن سلسلة من المبادرات التي ينفذها المركز لضمان وصول المساعدات الحيوية إلى مستحقيها في مختلف الولايات السودانية.


