حفظ النعمة: توزيع 22 ألف وجبة بالمسجد النبوي في رمضان

حفظ النعمة: توزيع 22 ألف وجبة بالمسجد النبوي في رمضان

23.02.2026
6 mins read
في مبادرة رمضانية، وزعت جمعية حفظ النعمة بالمدينة المنورة أكثر من 22 ألف وجبة إفطار من فائض الطعام في المسجد النبوي، تعزيزاً لقيم العمل التطوعي.

مبادرة مباركة في رحاب المسجد النبوي

في إطار الجهود المباركة التي تشهدها المدينة المنورة خلال شهر رمضان الفضيل، برزت مبادرة جمعية “حفظ النعمة” كنموذج رائد في العمل الخيري المنظم، حيث أعلنت عن جمع وتوزيع ما يزيد عن 22,638 وجبة إفطار متكاملة من فائض الطعام في المسجد النبوي الشريف. تمت هذه الجهود خلال الأيام الخمسة الأولى من شهر رمضان لعام 1445هـ، بهدف الحد من الهدر الغذائي وتعظيم الاستفادة من النعم بطريقة تحفظ كرامة المستفيدين وتتوافق مع قدسية المكان والزمان.

تفاصيل الجهود وأثرها الملموس

أوضحت الجمعية في تقريرها أن جهودها لم تقتصر على الوجبات الرئيسية فقط، بل شملت جمع وتوزيع كميات كبيرة من المواد الغذائية الأخرى. فقد تم جمع 17,250 عبوة زبادي، و17,172 عبوة ماء، و98,777 مغلف خبز، بالإضافة إلى 15,796 مغلف تمر، و16,185 مغلف “دقة”، و15,596 مغلف معمول، و1,900 مغلف فطائر. وقُدرت القيمة الإجمالية لهذه المواد الغذائية التي تم إنقاذها من الهدر وإعادة توجيهها بنحو 203,742 ريالاً سعودياً، مما يعكس الحجم الكبير للمبادرة والأثر الاقتصادي والاجتماعي المترتب عليها.

خلفية تاريخية وأهمية حفظ النعمة

تكتسب مبادرات حفظ النعمة أهمية خاصة في المدن المقدسة كالمسجد النبوي، حيث يتوافد ملايين الزوار والمعتمرين من كافة أنحاء العالم، وتقام موائد الإفطار الجماعية “سُفر الإفطار” كعادة متأصلة تعبر عن الكرم وحب الخير. ومع هذه الأعداد الهائلة، يصبح تحدي إدارة فائض الطعام أمراً حيوياً. وتستلهم جمعيات حفظ النعمة عملها من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف التي تحث على شكر النعمة وتنهى عن الإسراف والتبذير. وتعد هذه المبادرات امتداداً للتكافل الاجتماعي الذي عرف به مجتمع المدينة المنورة منذ عهد النبوة، حيث تتكاتف الجهود لخدمة ضيوف الرحمن.

الأثر المجتمعي والدولي للمبادرة

على الصعيد المحلي، تساهم هذه الجهود في ترسيخ ثقافة العمل التطوعي، حيث شارك في المبادرة 160 متطوعاً ومتطوعة، بإجمالي ساعات تطوعية بلغت 2,509 ساعة. كما أنها تتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تمكين القطاع غير الربحي وزيادة أثره الاجتماعي. أما على الصعيد الدولي، فإن هذه المبادرات تقدم صورة مشرقة عن إدارة المملكة للحرمين الشريفين، وتبرز العناية الفائقة التي توليها لخدمة الزوار، ليس فقط من الناحية التنظيمية والأمنية، بل أيضاً من خلال الاهتمام بالجوانب الإنسانية والاجتماعية، وتقديم نموذج يحتذى به في إدارة الحشود والمناسبات الدينية الكبرى بأسلوب مستدام ومسؤول.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى