ميزانية السعودية 2025: تفاصيل الإيرادات والنفقات والعجز

ميزانية السعودية 2025: تفاصيل الإيرادات والنفقات والعجز

23.02.2026
7 mins read
تحليل شامل لميزانية السعودية لعام 2025، التي كشفت عن إيرادات بقيمة 1.11 تريليون ريال ونمو ملحوظ في الإيرادات غير النفطية كجزء من رؤية 2030.

إعلان الميزانية التقديرية للمملكة لعام 2025

أعلنت وزارة المالية السعودية عن الميزانية التقديرية للمملكة لعام 2025، والتي تعكس استمرار الحكومة في تنفيذ خططها الطموحة نحو التحول الاقتصادي الشامل. ووفقًا للبيان الرسمي، من المتوقع أن تبلغ إجمالي الإيرادات حوالي 1.111 تريليون ريال سعودي، في حين قُدّر إجمالي الإنفاق بمبلغ 1.388 تريليون ريال. وتشير هذه الأرقام إلى تسجيل عجز مالي متوقع قدره 276 مليار ريال، وهو ما يتماشى مع استراتيجية الدولة للتوسع في الإنفاق الرأسمالي لدعم النمو الاقتصادي المستدام وتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.

تحليل مصادر الإيرادات: نمو القطاع غير النفطي

تُظهر تفاصيل الميزانية استمرار نجاح جهود تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط. فمن المتوقع أن تبلغ الإيرادات النفطية حوالي 606.54 مليار ريال، بينما يُنتظر أن تحقق الإيرادات غير النفطية قفزة نوعية لتصل إلى 505.28 مليار ريال، لتشكل بذلك ما يقارب 45% من إجمالي الإيرادات. هذا النمو الملحوظ في القطاع غير النفطي يعد مؤشرًا قويًا على نضج ومرونة الاقتصاد السعودي، ويعكس الأثر الإيجابي للإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي تم تطبيقها خلال السنوات الماضية، والتي شملت تطوير قطاعات جديدة مثل السياحة، والترفيه، والتقنية، والصناعات التحويلية.

السياق التاريخي ورؤية السعودية 2030

تأتي هذه الميزانية في سياق تاريخي مهم، حيث تمثل حلقة جديدة في مسيرة رؤية السعودية 2030 التي أُطلقت في عام 2016. تهدف الرؤية بشكل أساسي إلى بناء اقتصاد مزدهر ومجتمع حيوي ووطن طموح، وذلك عبر تقليل الاعتماد التاريخي على صادرات النفط الخام. وقد شهدت السنوات الماضية إطلاق مشاريع ضخمة واستثمارات استراتيجية، يقودها صندوق الاستثمارات العامة، بهدف تحفيز القطاع الخاص وجذب الاستثمارات الأجنبية. وتُعد أرقام الميزانية الحالية دليلاً ملموساً على أن المملكة تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق هذه الأهداف، حيث أصبح القطاع غير النفطي محركًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي.

الأهمية والتأثيرات المتوقعة للميزانية

على الصعيد المحلي، يُتوقع أن يساهم الإنفاق الحكومي المرتفع في تعزيز جودة الخدمات العامة المقدمة للمواطنين، مثل التعليم والصحة، بالإضافة إلى مواصلة العمل على المشاريع الكبرى التي توفر آلاف الوظائف وتدعم البنية التحتية. أما إقليميًا ودوليًا، فتعزز هذه الميزانية مكانة المملكة كأكبر اقتصاد في منطقة الشرق الأوسط وكلاعب مؤثر ضمن مجموعة العشرين (G20). إن استقرار الاقتصاد السعودي ونموه المستدام يبعث برسالة ثقة للمستثمرين الدوليين، ويؤكد على جاذبية السوق السعودية كوجهة استثمارية واعدة. كما أن نجاح نموذج التنويع الاقتصادي في المملكة قد يلهم دولًا أخرى في المنطقة لتبني استراتيجيات مماثلة لتحقيق التنمية المستدامة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى