ولي العهد والسيسي: شراكة استراتيجية لمواجهة تحديات المنطقة

ولي العهد والسيسي: شراكة استراتيجية لمواجهة تحديات المنطقة

23.02.2026
8 mins read
بحث ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في جدة سبل تعزيز العلاقات التاريخية ومناقشة أبرز القضايا الإقليمية والدولية.

في لقاء يعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، استقبل صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، في قصر السلام بجدة. وقد أقام سمو ولي العهد مأدبة إفطار تكريماً للرئيس المصري والوفد المرافق له، في أجواء أخوية تؤكد على متانة الروابط بين البلدين الشقيقين.

وخلال اللقاء، جرى استعراض العلاقات الثنائية الوثيقة والتاريخية بين البلدين، وبحث سبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، بما يخدم مصالح الشعبين ويساهم في تحقيق التنمية المستدامة. كما تم التباحث حول مجمل التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المشتركة المبذولة لمعالجة القضايا ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها الملفات المتعلقة بأمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط.

عمق تاريخي ورؤية مشتركة للمستقبل

تستند العلاقات السعودية المصرية إلى إرث تاريخي طويل من التعاون والتنسيق، حيث تمثل الرياض والقاهرة حجر الزاوية في منظومة العمل العربي المشترك. ولطالما لعب البلدان أدواراً محورية في الدفاع عن القضايا العربية والإسلامية، وتشكيل مواقف موحدة لمواجهة التحديات. وتأتي هذه اللقاءات الدورية بين القيادتين لتعزيز آليات التشاور والتنسيق عبر مختلف القنوات، مثل مجلس التنسيق السعودي المصري، الذي يهدف إلى ترجمة الرؤى المشتركة إلى برامج عمل ومشاريع استراتيجية تعود بالنفع على البلدين والمنطقة بأسرها.

أهمية اللقاء في ظل التحديات الراهنة

يكتسب هذا اللقاء أهمية خاصة في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة، بدءاً من الأوضاع في قطاع غزة، مروراً بأمن الملاحة في البحر الأحمر، وصولاً إلى الأزمات في السودان وغيرها من دول الجوار. ويُعد التنسيق السعودي المصري عاملاً حاسماً في جهود خفض التصعيد، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، والعمل على إيجاد حلول سياسية مستدامة للأزمات. إن تطابق وجهات النظر بين القوتين الإقليميتين الكبيرتين يبعث برسالة قوية حول ضرورة الحفاظ على الأمن القومي العربي، ورفض التدخلات الخارجية في شؤون المنطقة، والسعي نحو تحقيق السلام العادل والشامل.

الحضور الرسمي

حضر اللقاء من الجانب السعودي، صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، ومعالي وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني الدكتور مساعد بن محمد العيبان، ومعالي وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى الدكتور عصام بن سعد بن سعيد، ومعالي رئيس الاستخبارات العامة الأستاذ خالد بن علي الحميدان.

فيما حضر من الجانب المصري، رئيس ديوان رئيس الجمهورية اللواء أحمد محمد علي، ووزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبدالعاطي، ورئيس المخابرات العامة اللواء حسن محمود رشاد، ومدير مكتب رئيس الجمهورية المستشار عمر مروان.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى