الصومال تدين هجمات نيجيريا: دعوة لتضامن أفريقي ضد الإرهاب

الصومال تدين هجمات نيجيريا: دعوة لتضامن أفريقي ضد الإرهاب

23.02.2026
6 mins read
أدانت الصومال بشدة الهجمات الإرهابية في شمال غرب نيجيريا، معربة عن تضامنها الكامل ودعمها لجهود مكافحة الإرهاب. تعرف على أبعاد الأزمة وتأثيرها الإقليمي.

أدانت جمهورية الصومال الفيدرالية بشدة الهجمات الإرهابية المروعة التي وقعت في ولاية زامفارا، شمال غربي نيجيريا، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من خمسين مدنياً بريئاً واختطاف عدد من النساء والأطفال. وفي بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية الصومالية، أعربت الحكومة عن تضامنها الكامل ووقوفها إلى جانب حكومة وشعب نيجيريا في مواجهة هذا العمل الوحشي.

السياق العام للأزمة الأمنية في نيجيريا

تأتي هذه الهجمات في سياق أزمة أمنية معقدة يعاني منها شمال غرب نيجيريا منذ سنوات. وتنشط في هذه المنطقة عصابات إجرامية مسلحة، يُطلق عليها محلياً اسم “قطاع الطرق” (Bandits)، تمارس أعمال العنف من خطف جماعي للحصول على فدية، وسرقة الماشية، ونهب القرى، وفرض ضرائب غير قانونية على المزارعين. وعلى الرغم من أن هذه الجماعات تختلف عقائدياً عن جماعة “بوكو حرام” وتنظيم “داعش” في غرب أفريقيا (ISWAP) المتمركزين في شمال شرق البلاد، إلا أن تقارير استخباراتية تشير إلى وجود تعاون متزايد وتنسيق لوجستي بين بعض هذه العصابات والتنظيمات الإرهابية، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني ويهدد بتوسع رقعة الإرهاب في المنطقة.

أهمية الإدانة الصومالية وتأثيرها

تكتسب إدانة الصومال لهذه الهجمات أهمية خاصة، نظراً لأن الصومال نفسه يخوض حرباً طويلة وشرسة ضد حركة الشباب الإرهابية. ويعكس هذا الموقف تضامناً أفريقياً عميقاً وإدراكاً مشتركاً بأن آفة الإرهاب والجريمة المنظمة هي تهديد عابر للحدود يتطلب استجابة جماعية. وأكد البيان الصومالي على دعم بلاده الكامل لجهود نيجيريا الرامية إلى ضمان مساءلة الجناة وتقديمهم إلى العدالة، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المختطفين الأبرياء.

دعوة للعمل المشترك وتداعيات إقليمية

وشدد البيان على ضرورة بقاء القارة الأفريقية موحدة في مواجهة الإرهاب، وتعزيز العمل المشترك لحماية المدنيين واستعادة الأمن والاستقرار. إن استمرار العنف في شمال نيجيريا لا يهدد أمنها الداخلي فحسب، بل يمتد تأثيره إلى دول الجوار في منطقة الساحل، حيث يساهم في زعزعة الاستقرار الإقليمي من خلال تسهيل حركة الأسلحة والمقاتلين عبر الحدود التي يسهل اختراقها. إن هذه الدعوة الصومالية تمثل صرخة لتوحيد الجهود الأمنية والاستخباراتية بين الدول الأفريقية لمواجهة هذا التحدي الوجودي الذي يعيق التنمية ويعرض حياة الملايين للخطر.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى