في خطوة فنية مفاجئة، قرر البرتغالي سيرجيو كونسيساو، المدير الفني لنادي الاتحاد، استبعاد الثنائي الدولي البارز، المهاجم المغربي يوسف النصيري ولاعب الوسط الجزائري حسام عوار، من قائمة الفريق التي ستواجه نادي الحزم. يأتي هذا اللقاء ضمن منافسات الجولة الثالثة والعشرين من دوري روشن السعودي للمحترفين، والمقرر إقامته على ملعب نادي الحزم بمدينة الرس.
خلفية القرار وسياق المباراة
يأتي قرار كونسيساو، الذي وُصف بأنه “فني بحت”، في وقت يسعى فيه نادي الاتحاد لتصحيح مساره في الدوري وتحقيق الاستقرار في النتائج. ويُعد استبعاد لاعبين بحجم النصيري وعوار، اللذين يمثلان قوة ضاربة في الخطوط الأمامية ووسط الملعب، بمثابة مخاطرة محسوبة من المدرب البرتغالي. ويهدف هذا القرار على الأرجح إلى إراحة اللاعبين الأساسيين وتجهيزهم للمباريات المقبلة الأكثر حسماً في الموسم، بالإضافة إلى منح الفرصة للاعبين آخرين لإثبات جدارتهم والمساهمة مع الفريق. وتزداد قائمة الغيابات تأثيراً بانضمام المدافع حسن كادش، الذي سيغيب عن اللقاء بسبب الإيقاف بعد حصوله على بطاقة حمراء في المباراة الأخيرة أمام نادي الهلال.
أهمية الغيابات وتأثيرها المتوقع
يثير غياب هذا الثلاثي تساؤلات حول النهج التكتيكي الذي سيعتمده كونسيساو في مواجهة الحزم، الذي يسعى بدوره لتحقيق نتيجة إيجابية للابتعاد عن مناطق الخطر في جدول الترتيب. يُعرف يوسف النصيري بقدراته التهديفية العالية وخبرته الأوروبية الكبيرة مع نادي إشبيلية الإسباني، بينما يُعد حسام عوار، القادم من أولمبيك ليون الفرنسي، العقل المبدع في وسط الملعب بفضل تمريراته الدقيقة ورؤيته الثاقبة. غيابهما سيضع عبئاً إضافياً على بقية لاعبي الفريق، وخاصة على البدلاء الذين سيقع على عاتقهم تعويض هذا النقص الكبير.
صدى إقليمي ودولي للقرار
لا يقتصر الاهتمام بهذا القرار على المستوى المحلي فقط، بل يمتد إلى الساحة الدولية، خاصة في شمال إفريقيا حيث يتابع الجمهور المغربي والجزائري بشغف أخبار نجومهم المحترفين في الدوري السعودي، الذي بات وجهة لأبرز اللاعبين العالميين. ويعكس هذا القرار عمق وقوة قائمة نادي الاتحاد التي تتيح للمدرب خيار تدوير اللاعبين دون التأثير بشكل كبير على هوية الفريق. وستكون نتيجة المباراة أمام الحزم بمثابة اختبار حقيقي لمدى نجاعة رؤية كونسيساو وقدرة “العميد” على تحقيق الفوز رغم الغيابات المؤثرة.


