أعرب الروماني كريستيان كييفو، أسطورة دفاع إنتر ميلان السابق والمدير الفني الحالي لفريق الشباب (بريمافيرا)، عن ثقته الكاملة في قدرة لاعبيه على تحقيق عودة تاريخية “ريمونتادا” أمام فريق بودو غليمت النرويجي، والتأهل إلى الدور ربع النهائي من بطولة دوري أبطال أوروبا للشباب. يأتي هذا التصريح المفعم بالتحدي قبل مواجهة الإياب الحاسمة التي ستقام على ملعب “سان سيرو”، بعد أن تعرض الفريق الإيطالي لهزيمة مفاجئة بنتيجة 3-1 في مباراة الذهاب التي أقيمت في النرويج الأسبوع الماضي.
خلفية المواجهة وتاريخ الناديين
يدخل إنتر ميلان، بتاريخه العريق وأكاديميته التي تعد من بين الأفضل في إيطاليا وأوروبا، هذه المباراة وهو يحمل على عاتقه مهمة إنقاذ موسمه الأوروبي. وتُعرف أكاديمية النيراتزوري بأنها مصنع للنجوم، حيث قدمت للعالم لاعبين كبار على مر العقود. ويأمل كييفو، الذي كان جزءاً من جيل الثلاثية التاريخية لإنتر عام 2010، أن يغرس في لاعبيه الشباب عقلية الفوز والقتال حتى اللحظة الأخيرة، وهي السمة التي ميزت مسيرته كلاعب. في المقابل، يمثل بودو غليمت ظاهرة كروية حديثة في النرويج، حيث نجح فريقه الأول في كسر هيمنة الأندية التقليدية وتحقيق نجاحات لافتة أوروبياً، ويبدو أن فريق الشباب يسير على نفس النهج، معتمداً على اللعب الجماعي والجرأة الهجومية التي أثمرت عن فوز كبير في مباراة الذهاب.
أهمية المباراة وتأثيرها المتوقع
تتجاوز أهمية هذه المباراة مجرد التأهل إلى الدور التالي. بالنسبة لشباب إنتر، يمثل تحقيق “الريمونتادا” إثباتاً لقوة شخصيتهم وقدرتهم على التعامل مع الضغوط، وهو اختبار حقيقي لمستقبلهم الكروي. كما أن الفوز سيعزز من سمعة أكاديمية النادي كواحدة من الأكاديميات الرائدة في تطوير المواهب القادرة على المنافسة على أعلى المستويات. على الصعيد الأوروبي، يُعد دوري أبطال الشباب منصة مثالية لهؤلاء اللاعبين لإبراز قدراتهم أمام كشافي الأندية الكبرى. الفائز من هذه المواجهة الصعبة سيضرب موعداً في ربع النهائي مع أحد فريقي مانشستر سيتي الإنجليزي أو سبورتينغ لشبونة البرتغالي، مما يرفع من قيمة الرهان ويجعل المباراة أكثر إثارة.
تصريحات كييفو وثقة في اللاعبين
في حديثه للصحفيين قبل المباراة، شدد كييفو على ضرورة التحلي بالهدوء والإيمان. وقال: “لا توجد علينا التزامات، بل واجب فقط. كل ما علينا فعله هو النزول إلى أرض الملعب والقيام بما نعرف أننا قادرون على فعله”. وأضاف بحماس: “علينا الدخول إلى المباراة ونحن نعلم أنه إذا كان هناك فريق قادر على قلب النتيجة، فهو نحن. لا يمكننا أن نفقد الإيمان بأنفسنا أو الثقة بقدراتنا. إذا أردنا أن تسنح أمامنا فرصة للتأهل، فعلينا أن نكون أفضل نسخة من أنفسنا”. ورغم التحدي المتمثل في غياب بعض العناصر الأساسية مثل القائد الأرجنتيني لاوتارو مارتينيس في خط الهجوم، إلا أن المدرب الروماني يثق في المجموعة المتاحة لديه لتقديم الأداء المطلوب وتحقيق الهدف المنشود أمام جماهيرهم.


