ضبط مخالف للرعي الجائر بمحمية الإمام عبدالعزيز الملكية

ضبط مخالف للرعي الجائر بمحمية الإمام عبدالعزيز الملكية

23.02.2026
7 mins read
القوات الخاصة للأمن البيئي تضبط مواطنًا خالف نظام الرعي في محمية الإمام عبدالعزيز الملكية، في إطار جهود المملكة لحماية البيئة وتحقيق رؤية 2030.

أعلنت القوات الخاصة للأمن البيئي عن ضبط مواطن سعودي لمخالفته نظام البيئة، وذلك لقيامه بالرعي في مواقع محظورة داخل محمية الإمام عبدالعزيز بن محمد الملكية. وأوضحت القوات أنه تم ضبط (15) متنًا من الإبل في حوزة المخالف، وجرى تطبيق الإجراءات النظامية بحقه وإحالته للجهات المختصة.

السياق العام وجهود حماية البيئة في المملكة

تأتي هذه الحادثة في سياق الجهود الوطنية المكثفة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لحماية النظم البيئية الطبيعية وإعادة تأهيلها، والتي تُعد جزءًا لا يتجزأ من مستهدفات رؤية السعودية 2030. وقد تم إنشاء المحميات الملكية بأوامر ملكية كريمة بهدف الحفاظ على التنوع البيولوجي، وإعادة توطين الكائنات الفطرية المهددة بالانقراض، وتنمية الغطاء النباتي الطبيعي الذي تدهور على مدى عقود بسبب الممارسات الخاطئة مثل الرعي الجائر والاحتطاب غير المنظم.

وتُعد محمية الإمام عبدالعزيز بن محمد الملكية، التي تضم في أجزاء منها روضة خريم، واحدة من أهم هذه المحميات نظرًا لموقعها الاستراتيجي بالقرب من العاصمة الرياض وتنوعها البيئي الفريد. وتهدف إدارتها إلى استعادة التوازن البيئي، ومكافحة التصحر، وتعزيز الوعي بأهمية الموارد الطبيعية.

أهمية المخالفة وتأثيرها المتوقع

إن مخالفة الرعي الجائر لا تقتصر على كونها خرقًا للقانون، بل تمثل تهديدًا مباشرًا للجهود المبذولة في استعادة الغطاء النباتي. فالرعي في المناطق المحمية يؤدي إلى تدمير النباتات النادرة والمعمرة، ويمنع نمو الشتلات الجديدة، ويسهم في تدهور التربة وزيادة معدلات التصحر. على الصعيد المحلي، يؤثر ذلك سلبًا على قدرة المحمية على تحقيق أهدافها البيئية والسياحية.

إقليميًا ودوليًا، تعكس هذه الإجراءات الصارمة التزام المملكة بمعاهداتها البيئية الدولية ومبادراتها الطموحة مثل “مبادرة السعودية الخضراء” و”مبادرة الشرق الأوسط الأخضر”، والتي تهدف إلى قيادة الجهود العالمية في مكافحة التغير المناخي. إن نجاح هذه المبادرات يعتمد بشكل كبير على حماية وتنمية الموارد الطبيعية المحلية، وهو ما تسعى القوات الخاصة للأمن البيئي لضمانه عبر تطبيق القانون بحزم.

العقوبات النظامية ودعوة للمسؤولية المجتمعية

وأكدت القوات الخاصة للأمن البيئي أن عقوبة رعي الإبل في المواقع المحظورة هي غرامة مالية تبلغ (500) ريال سعودي لكل متن. كما شددت على أن عقوبة دخول المركبات إلى مناطق الفياض والروضات المحمية تصل إلى (2,000) ريال. وحثت القوات جميع المواطنين والمقيمين على الإبلاغ الفوري عن أي اعتداء على البيئة أو الحياة الفطرية من خلال الاتصال بالرقم (911) في مناطق مكة المكرمة والرياض والشرقية، أو على الرقمين (999) و(996) في باقي مناطق المملكة، مؤكدة على أهمية تكاتف الجهود للحفاظ على الإرث الطبيعي للأجيال القادمة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى