في خطوة إنسانية جديدة تعكس التزام المملكة العربية السعودية بدعم الشعب الفلسطيني، وصلت قافلة مساعدات إغاثية سعودية جديدة إلى قطاع غزة، مقدمة من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية. وتأتي هذه القافلة، المحملة بسلال غذائية متكاملة، ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع، لتسهم في تخفيف وطأة المعاناة الإنسانية المتفاقمة.
سياق الأزمة وخلفية المساعدات
يأتي وصول هذه المساعدات في وقت حرج يمر به قطاع غزة، الذي يشهد أزمة إنسانية غير مسبوقة منذ بدء الصراع الأخير. ووفقًا لتقارير الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، يواجه أكثر من مليوني فلسطيني في القطاع ظروفًا كارثية، تشمل نقصًا حادًا في الغذاء والمياه النظيفة والدواء والوقود، بالإضافة إلى تدمير البنية التحتية ونزوح الغالبية العظمى من السكان. وتأتي هذه الجهود السعودية كجزء من استجابة إقليمية ودولية لمحاولة سد الفجوة الهائلة في الاحتياجات الأساسية للسكان المحاصرين.
وتُعد هذه القافلة امتدادًا لدور تاريخي وثابت للمملكة في دعم القضية الفلسطينية على كافة الأصعدة. فمنذ تأسيسه في عام 2015، يقود مركز الملك سلمان للإغاثة الذراع الإنساني للمملكة، حيث نفذ مئات المشاريع في عشرات الدول حول العالم، مع إيلاء اهتمام خاص للأزمات في المنطقة العربية. وقد سيرت المملكة، عبر المركز، جسرًا جويًا وبحريًا لإيصال المساعدات إلى الفلسطينيين منذ بداية الأزمة الأخيرة، مؤكدة على موقفها الداعم لحقوقهم.
أهمية القافلة وتأثيرها المتوقع
على المستوى المحلي، تحمل هذه السلال الغذائية أهمية بالغة، خاصة مع وصولها قبيل وخلال شهر رمضان المبارك، حيث تتزايد الحاجة للطعام لتأمين وجبات الإفطار والسحور للأسر النازحة التي فقدت مصادر دخلها ومنازلها. ومن المتوقع أن تساهم هذه المساعدات بشكل مباشر في مكافحة شبح الجوع الذي يهدد مئات الآلاف، وتوفير أمن غذائي مؤقت للأطفال والنساء وكبار السن، وهم الفئات الأكثر تضررًا.
إقليميًا ودوليًا، تعزز هذه المبادرة من دور المملكة كفاعل رئيسي في العمل الإنساني العالمي، وتؤكد على رسالتها القائمة على التضامن والأخوة. كما أنها تسلط الضوء مجددًا على ضرورة فتح المعابر بشكل دائم وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى جميع مناطق القطاع. وقد تولى “المركز السعودي للثقافة والتراث”، الشريك المنفذ لمركز الملك سلمان للإغاثة في غزة، استلام الشحنة تمهيدًا للبدء الفوري في عملية التوزيع على الأسر المتضررة، لضمان وصول الدعم لمستحقيه في أسرع وقت ممكن.


