عاصفة ثلجية في نيويورك: طوارئ وحظر تنقل وتفاصيل الطقس

عاصفة ثلجية في نيويورك: طوارئ وحظر تنقل وتفاصيل الطقس

23.02.2026
7 mins read
تجتاح عاصفة ثلجية قوية شمال شرق الولايات المتحدة، مما أدى إلى إعلان حالة الطوارئ في نيويورك وفرض حظر على التنقل وإغلاق المدارس. تعرف على آخر التطورات.

ضربت عاصفة ثلجية قوية شمال شرق الولايات المتحدة، متسببة في حالة من الشلل شبه التام في مدينة نيويورك، حيث أعلنت السلطات حالة الطوارئ وفرضت حظراً على التنقل غير الضروري. وأدت العاصفة إلى إغلاق المدارس ودعت السكان إلى ملازمة منازلهم، في مواجهة ما وصفته الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية بأنه حدث مناخي خطير.

إجراءات طارئة وتفاصيل العاصفة

وفقاً للتقارير الرسمية، تجاوزت سماكة الثلوج في بعض مناطق المدينة 37 سنتيمتراً، بينما غطت طبقة من الجليد يتراوح سمكها بين 23 و28 سنتيمتراً أحياء مانهاتن وبروكلين. واستجابةً لذلك، تم منع جميع المركبات غير الأساسية من الحركة في شوارع المدينة وطرقها السريعة وجسورها لضمان سلامة المواطنين وإتاحة المجال لفرق الطوارئ وكاسحات الثلوج للقيام بعملها. وأصدرت الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية تحذيرات من أن التنقل سيكون “بالغ الخطورة” في المنطقة الممتدة من ولاية ماريلاند وحتى جنوب شرق نيو إنجلاند.

السياق التاريخي: ظاهرة “نورإيستر”

تُعرف هذه العواصف القوية التي تضرب الساحل الشرقي للولايات المتحدة باسم “نورإيستر” (Nor’easter)، وهي أعاصير تتشكل على طول الساحل وتستمد قوتها ورطوبتها من المحيط الأطلسي، مما يؤدي إلى هطول كميات هائلة من الثلوج مصحوبة برياح عاتية. وتعد هذه الظاهرة المناخية جزءاً من شتاء المنطقة، لكن شدتها تختلف من عام لآخر. وتُعيد هذه العاصفة إلى الأذهان عواصف تاريخية شهيرة مثل “عاصفة القرن” عام 1993، التي شلت الحياة على امتداد الساحل الشرقي، وتؤكد على التحديات المستمرة التي تفرضها الطبيعة على أكبر المراكز الحضرية في العالم.

التأثير المحلي والإقليمي للعاصفة

لم يقتصر تأثير العاصفة على مدينة نيويورك وحدها، بل امتد ليشمل عشرات الملايين من السكان في مدن كبرى أخرى مثل واشنطن العاصمة وبوسطن وفيلادلفيا. وقد أدى ذلك إلى اضطرابات واسعة النطاق في حركة النقل، حيث تم إلغاء آلاف الرحلات الجوية في مطارات رئيسية مثل مطار جون إف كينيدي ولاغوارديا ونيوارك، مما تسبب في تعقيدات للمسافرين على الصعيدين المحلي والدولي. كما تأثرت خدمات القطارات والحافلات بشكل كبير، مما زاد من عزلة المدن المتضررة. وعلى الصعيد الاقتصادي، يتسبب هذا النوع من العواصف في خسائر تقدر بملايين الدولارات يومياً بسبب توقف الأنشطة التجارية وإغلاق الشركات.

تحذيرات مستمرة وتوقعات مستقبلية

مع استمرار تساقط الثلوج وانخفاض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر، حذرت السلطات من مخاطر إضافية مثل انقطاع التيار الكهربائي بسبب تجمد خطوط الطاقة وسقوطها تحت وطأة الثلج والرياح. وتواصل فرق الطوارئ العمل على مدار الساعة للحفاظ على البنية التحتية الأساسية وفتح الطرق الرئيسية. وبينما يستعد السكان لمواجهة المزيد من الطقس القاسي، تظل المدينة في حالة تأهب قصوى، في مشهد يعكس قوة الطبيعة وتحدياتها المستمرة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى