دورة كرام لتحفيظ القرآن برفحاء تستقطب أكثر من 2000 طالب

دورة كرام لتحفيظ القرآن برفحاء تستقطب أكثر من 2000 طالب

23.02.2026
6 mins read
انطلقت دورة "كرام" الرمضانية لتحفيظ القرآن الكريم في رفحاء بمشاركة 2,065 طالبًا وطالبة، ضمن جهود تعزيز القيم الدينية وخدمة كتاب الله في المنطقة.

في أجواء إيمانية تتزامن مع حلول شهر رمضان المبارك، أعلنت جمعية “كرام” لتحفيظ القرآن الكريم بمحافظة رفحاء عن التحاق 2,065 طالبًا وطالبة بدورتها الرمضانية المكثفة، والتي انطلقت فعالياتها في 19 جامعًا ومسجدًا موزعة على امتداد المحافظة ومراكزها التابعة. تأتي هذه الدورة كجزء من المبادرات الموسمية التي تهدف إلى استثمار أوقات الشهر الفضيل في خدمة كتاب الله وتعميق ارتباط المجتمع به.

أهداف الدورة ومساراتها التعليمية

تهدف دورة “كرام” إلى تمكين الدارسين والدارسات من مختلف الفئات العمرية من مراجعة حفظهم للقرآن الكريم وتصحيح تلاوتهم بإشراف معلمين ومعلمات متخصصين. ولتحقيق أقصى استفادة ممكنة، صممت الجمعية برنامجًا تعليميًا مرنًا يتكون من 8 مسارات متنوعة. تشمل هذه المسارات مراجعة أجزاء محددة (جزء واحد، 3 أجزاء، 5، 10، 15، 20، 25 جزءًا)، بالإضافة إلى مسار مخصص لمراجعة القرآن الكريم كاملًا. يتيح هذا التنوع للمشاركين اختيار المسار الذي يتناسب مع مستوى حفظهم، مما يسهم في تعزيز إتقان الحفظ ورفع جودة الأداء بشكل فعال.

سياق تاريخي لتعليم القرآن في المملكة

لا تُعد هذه المبادرة حدثًا معزولًا، بل هي امتداد لجهود تاريخية راسخة في المملكة العربية السعودية للعناية بالقرآن الكريم تعليمًا وحفظًا وتدبرًا. تولي حكومة المملكة، ممثلة في وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، اهتمامًا بالغًا بدعم الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم المنتشرة في جميع أنحاء البلاد. وتعتبر هذه الجمعيات ركيزة أساسية في البنية التعليمية والدينية للمجتمع، حيث تخرج سنويًا آلاف الحفظة الذين يساهمون في إمامة المساجد وتعليم الأجيال الناشئة، مما يعكس هوية المملكة كقلب للعالم الإسلامي ومهد للرسالة المحمدية.

أهمية المبادرة وتأثيرها المجتمعي

على الصعيد المحلي، تكتسب دورة “كرام” أهمية كبرى في محافظة رفحاء، الواقعة في منطقة الحدود الشمالية، من خلال دورها في تقوية النسيج الاجتماعي. فهي توفر بيئة إيمانية وتربوية آمنة للشباب والفتيات، وتشغل أوقاتهم بما يعود عليهم بالنفع في دينهم ودنياهم. كما تساهم في ترسيخ القيم الإسلامية والأخلاق الحميدة المستمدة من القرآن الكريم، وتخلق روحًا من التنافس الإيجابي في ميدان الخير. أما على المستوى الوطني، فإن مثل هذه الدورات المحلية تشكل اللبنات الأساسية التي تدعم المبادرات الأكبر، كمسابقة الملك سلمان المحلية والدولية لحفظ القرآن الكريم، وتؤكد على الرسالة السامية للمملكة في خدمة كتاب الله ونشره عالميًا.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى