ملتقى الثقافة وروح التأسيس: احتفاء بالهوية السعودية وتاريخها

ملتقى الثقافة وروح التأسيس: احتفاء بالهوية السعودية وتاريخها

23.02.2026
8 mins read
ينظم مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني ملتقى "الثقافة ذاكرة وطن" احتفاءً بيوم التأسيس، لترسيخ الهوية الوطنية عبر الفنون والحوار الثقافي.

احتفاءً بذكرى يوم التأسيس السعودي، ينظم مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني، بالتعاون مع الجمعية السعودية للفنون التشكيلية (جسفت)، ملتقى ثقافياً بعنوان “الثقافة ذاكرة وطن وروح التأسيس”. يُقام الملتقى مساء يوم الثلاثاء بحضور الأمين العام للمركز، الدكتور عبد الله الفوزان، ويهدف إلى تسليط الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه الثقافة والفنون في تشكيل الهوية الوطنية وتعزيز قيم الانتماء منذ نشأة الدولة السعودية الأولى.

خلفية تاريخية: يوم التأسيس وجذوره العميقة

يأتي هذا الملتقى في سياق الاحتفالات الوطنية بيوم التأسيس، الذي يوافق 22 فبراير من كل عام، وهو اليوم الذي يرمز إلى العمق التاريخي والحضاري للمملكة العربية السعودية. يعود هذا التاريخ إلى عام 1727م، حين تولى الإمام محمد بن سعود الحكم في الدرعية، مؤسساً الدولة السعودية الأولى. شكل هذا الحدث نقطة تحول تاريخية في شبه الجزيرة العربية، حيث أرسى دعائم دولة مركزية تقوم على مبادئ الوحدة والأمن والاستقرار، وأصبحت الدرعية عاصمة لها ومركزاً ثقافياً واقتصادياً. إن الاحتفاء بهذه الذكرى لا يقتصر على استحضار الماضي، بل يهدف إلى ربط الأجيال الحالية بتاريخ أجدادهم وتضحياتهم، وفهم الأسس المتينة التي قامت عليها دولتهم.

أهمية الملتقى وأهدافه الاستراتيجية

يسعى ملتقى “الثقافة ذاكرة وطن وروح التأسيس” إلى تحقيق عدة أهداف استراتيجية تتماشى مع رؤية المملكة 2030. فهو يؤكد على أن الثقافة ليست مجرد ترفيه، بل هي الذاكرة الحية للأمة والوعاء الذي يحفظ هويتها وقيمها الأصيلة. من خلال الفعاليات المختلفة، يهدف الملتقى إلى:

  • ترسيخ الهوية الوطنية: تعزيز الوعي بالعمق التاريخي للمملكة ودور الثقافة في صياغة الشخصية السعودية على مر العصور.
  • إبراز دور الفنون: تسليط الضوء على الفنون التشكيلية كوسيلة فعالة لتوثيق التاريخ الوطني ونقل قصص التأسيس للأجيال الجديدة بطرق إبداعية ومبتكرة.
  • تحفيز الحوار الثقافي: توفير منصة للمثقفين والفنانين والمختصين لمناقشة أبعاد الثقافة في بناء الوعي الوطني وتعزيز روح المواطنة.
  • دعم المبدعين: تشجيع الفنانين والمبدعين على التعبير عن انتمائهم الوطني من خلال أعمالهم، ودعم دور المؤسسات الثقافية في المجتمع.

فعاليات الملتقى: حوار فكري وإبداع فني

يتضمن برنامج الملتقى جلسة حوارية ثرية يشارك فيها نخبة من المتحدثين، وهم الدكتورة هناء الشبلي، رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية للفنون التشكيلية (جسفت)، والدكتور سعود المصيبيح، رئيس مركز تعارفوا للإرشاد الأسري. يدير اللقاء الدكتور عبد السلام السليمان، المشرف على المركز الوطني لاستطلاعات الرأي العام. ستتناول الجلسة محاور متعددة حول دور الثقافة في بناء الوعي المجتمعي وتجسيد روح التأسيس في مختلف جوانب الحياة.

إلى جانب الجلسة الحوارية، سيتم تنظيم معرض فني ورسم حي، يضم أعمالاً تشكيلية مستلهمة من تاريخ المملكة وقيمها الأصيلة. يعكس المعرض الهوية الوطنية السعودية من خلال لوحات وأعمال فنية تجسد ملاحم التأسيس وتراث الوطن الغني، مما يتيح للحضور فرصة للتفاعل المباشر مع الفن واستلهام معاني الفخر والاعتزاز بالوطن.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى