فرصة: 2.6 مليار ريال عقود للمنشآت الصغيرة والمتوسطة بالسعودية

فرصة: 2.6 مليار ريال عقود للمنشآت الصغيرة والمتوسطة بالسعودية

23.02.2026
7 mins read
أعلنت منصة 'فرصة' عن تمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة من الفوز بعقود تتجاوز 2.6 مليار ريال، مما يعزز دورها في تحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 الاقتصادية.

في خطوة تعكس التسارع الملحوظ في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، أعلن صندوق تنمية الموارد البشرية (هدف) عن تحقيق منصة “فرصة” لإنجاز استثنائي، حيث تجاوزت قيمة الفرص والمشاريع التي تم تعميدها للمنشآت الصغيرة والمتوسطة عبر المنصة حاجز الـ 2.6 مليار ريال سعودي. ويأتي هذا الرقم كشهادة على الدور المحوري الذي تلعبه المنصة في تمكين هذا القطاع الحيوي ليكون رافداً أساسياً للاقتصاد الوطني.

وسجلت المنصة، التي تعد إحدى أبرز خدمات برنامج “تسعة أعشار”، نمواً سنوياً في قيمة التعميدات الموجهة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة بنسبة بلغت 122% مقارنة بالعام الماضي، مما يؤكد على تزايد الثقة والاعتماد عليها من قبل كبرى الشركات في القطاعين الحكومي والخاص. وبلغ إجمالي قيمة الفرص التي طُرحت عبر المنصة منذ إطلاقها أكثر من 5 مليارات ريال، مما يوفر سوقاً رقمية واسعة وشفافة للمنافسة. وقد شهدت المنصة زخماً كبيراً، حيث سجل شهر نوفمبر الماضي أعلى قيمة تعميدات في تاريخها، متجاوزة 800 مليون ريال.

السياق العام: رؤية 2030 ودعم ركائز الاقتصاد الجديد

تأسست منصة “فرصة” في سياق التحول الاقتصادي الشامل الذي تقوده رؤية المملكة 2030، والتي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط. وتضع الرؤية قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة في قلب هذه الاستراتيجية، مستهدفة رفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي من 20% إلى 35% بحلول عام 2030. ولتحقيق هذا الهدف الطموح، أُطلقت العديد من المبادرات لتمكين رواد الأعمال وتسهيل وصولهم إلى الأسواق والتمويل، وتعتبر منصة “فرصة” إحدى أهم هذه الأدوات التنفيذية.

أهمية المنصة وتأثيرها الاقتصادي

تكمن أهمية منصة “فرصة” في قدرتها على معالجة أحد أكبر التحديات التي تواجه المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وهو الوصول إلى فرص المشتريات والعقود الكبرى التي كانت حكراً على الشركات الكبيرة في السابق. ومن خلال توفير بيئة تنافسية عادلة وشفافة، تسهم المنصة في تحقيق عدة تأثيرات إيجابية:

  • تعزيز التنافسية والشفافية: تضمن المنصة تكافؤ الفرص لجميع الموردين المسجلين، الذين تجاوز عددهم 38 ألف مورد، مما يرفع من جودة الخدمات والمنتجات ويحسن الكفاءة في منظومة المشتريات الوطنية.
  • تحفيز النمو الاقتصادي: عبر ضخ المليارات في قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، تساهم المنصة في زيادة السيولة، وتوسيع نطاق أعمال هذه المنشآت، وخلق المزيد من فرص العمل للمواطنين.
  • دعم المحتوى المحلي: تشجع المنصة الجهات الكبرى على الاعتماد على موردين محليين، مما يعزز سلاسل الإمداد داخل المملكة ويدعم الصناعات والخدمات الوطنية.

إن النجاح الذي حققته منصة “فرصة” ليس مجرد أرقام، بل هو مؤشر واضح على نضج البيئة الرقمية الحكومية وقدرتها على بناء جسور الثقة بين مختلف مكونات الاقتصاد، ودفع عجلة التنمية المستدامة بما يتماشى مع طموحات المملكة المستقبلية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى