يوم التأسيس: زراعة 900 شتلة تعزز الاستدامة البيئية بالمملكة

يوم التأسيس: زراعة 900 شتلة تعزز الاستدامة البيئية بالمملكة

23.02.2026
8 mins read
احتفاءً بيوم التأسيس، وزعت وزارة البيئة 900 شتلة في القنفذة وخليص والكامل، في مبادرة تدمج الفخر الوطني بأهداف رؤية 2030 لتعزيز الغطاء النباتي.

في لفتة رمزية تجمع بين الاعتزاز بالعمق التاريخي للمملكة العربية السعودية والتطلع نحو مستقبل أخضر ومستدام، احتفلت مكاتب وزارة البيئة والمياه والزراعة في محافظات القنفذة وخليص والكامل بذكرى يوم التأسيس عبر إطلاق مبادرة بيئية نوعية. تضمنت المبادرة توزيع أكثر من 900 شتلة زراعية على المواطنين والمقيمين، بهدف ترسيخ ثقافة التشجير وتعزيز الوعي البيئي لدى كافة شرائح المجتمع.

وجرى تنفيذ هذه المبادرة من خلال إقامة أركان تعريفية وتفاعلية في الأماكن العامة، بالإضافة إلى المشاركة الفعالة في الفعاليات المجتمعية المصاحبة للاحتفالات الوطنية. وقد شهدت المبادرة إقبالاً كبيراً من الأهالي الذين عبروا عن تقديرهم لهذه الخطوة التي تربط مناسبة وطنية غالية بعمل بيئي يخدم الأجيال القادمة، مما يعكس روح الانتماء والمسؤولية المجتمعية.

السياق التاريخي والوطني: من التأسيس إلى السعودية الخضراء

يحتفل السعوديون بيوم التأسيس في 22 فبراير من كل عام، وهو اليوم الذي يرمز إلى تأسيس الدولة السعودية الأولى على يد الإمام محمد بن سعود عام 1727م. هذه المناسبة لا تقتصر على استذكار ثلاثة قرون من التاريخ العريق فحسب، بل أصبحت منصة لإطلاق مبادرات تعكس قيم الدولة الحديثة وتطلعاتها. وتأتي مبادرة زراعة الشتلات لتكون تجسيداً حياً لهذا التوجه، حيث ترمز الشتلة إلى غرس الجذور والنمو والازدهار، تماماً كما نمت الدولة السعودية وتطورت عبر تاريخها.

تندرج هذه الفعالية المحلية ضمن إطار استراتيجي أوسع تتبناه المملكة، وهو “مبادرة السعودية الخضراء” التي أُطلقت في عام 2021. تهدف هذه المبادرة الطموحة إلى زراعة 10 مليارات شجرة داخل المملكة خلال العقود القادمة، مما يجعل من هذه الجهود المحلية في القنفذة وخليص والكامل جزءاً لا يتجزأ من رؤية وطنية شاملة لمكافحة التصحر وتحسين جودة الحياة.

الأهمية والأثر المتوقع للمبادرة

على الصعيد المحلي، تساهم هذه المبادرات بشكل مباشر في زيادة الرقعة الخضراء في المحافظات المستهدفة، مما يساعد على تلطيف الأجواء، وتنقية الهواء، وخلق متنفسات طبيعية للسكان. كما أنها تشجع أفراد المجتمع على تبني ممارسات صديقة للبيئة، وتحولهم من مجرد متلقين إلى شركاء فاعلين في حماية البيئة وصون الموارد الطبيعية.

إقليمياً ودولياً، تعزز مثل هذه الأنشطة من مكانة المملكة كدولة رائدة في العمل البيئي والمناخي في منطقة الشرق الأوسط. ففي وقت يواجه فيه العالم تحديات بيئية متزايدة، تقدم السعودية نموذجاً يوضح كيف يمكن دمج الاحتفالات الوطنية بأهداف التنمية المستدامة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تضع الاستدامة البيئية كأحد ركائزها الأساسية لبناء مستقبل مزدهر.

وأكدت مكاتب الوزارة أن هذه الفعاليات تأتي امتداداً لدورها المجتمعي في ترسيخ القيم الوطنية ونشر الوعي بأهمية حماية البيئة، مشيرةً إلى أن إشراك المجتمع في جهود التشجير هو السبيل الأمثل لضمان استدامة الغطاء النباتي وبناء مستقبل أفضل للجميع.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى