أعلنت شركة المعمر لأنظمة المعلومات (إم آي إس)، إحدى الشركات الرائدة في مجال تقنية المعلومات في المملكة العربية السعودية، عن توقيع عقد استراتيجي مع مجموعة تداول السعودية القابضة، وذلك لتقديم خدمات متقدمة في مجال أنظمة تقنية المعلومات. ووفقاً للبيان الرسمي الصادر عن الشركة ونُشر على موقع “تداول السعودية”، تبلغ القيمة الإجمالية للعقد 102.4 مليون ريال سعودي، ويمتد على مدار 12 شهراً.
خلفية الشراكة وأهميتها للسوق المالي السعودي
تأتي هذه الشراكة في وقت حاسم يشهد فيه الاقتصاد السعودي تحولاً رقمياً شاملاً، تماشياً مع أهداف رؤية المملكة 2030. وتُعد مجموعة تداول السعودية، التي تشغل أكبر سوق للأوراق المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حجر الزاوية في النظام المالي للمملكة. إن تحديث وتطوير بنيتها التحتية التقنية ليس مجرد ضرورة تشغيلية، بل هو ركيزة أساسية لتعزيز كفاءة السوق، وزيادة جاذبيته للمستثمرين المحليين والدوليين، وضمان استقراره وأمنه.
من جانبها، تمتلك شركة المعمر لأنظمة المعلومات (MIS)، التي تأسست عام 1979، تاريخاً طويلاً في تنفيذ المشاريع التقنية الكبرى للقطاعين الحكومي والخاص في المملكة. وتغطي خبرتها مجالات واسعة تشمل البنية التحتية الرقمية، والأمن السيبراني، والحلول السحابية، والخدمات المدارة، مما يجعلها شريكاً مؤهلاً لتلبية المتطلبات التقنية المعقدة لمؤسسة بحجم مجموعة تداول.
تفاصيل العقد وتأثيره المالي المتوقع
يتضمن العقد، الذي تم توقيعه يوم الخميس الماضي، قيام شركة “المعمر” بتقديم حزمة متكاملة من خدمات أنظمة تقنية المعلومات. ورغم عدم الكشف عن التفاصيل الفنية الدقيقة، إلا أن مثل هذه العقود عادةً ما تشمل إدارة وصيانة وتحديث الخوادم، وشبكات البيانات، وأنظمة التخزين، بالإضافة إلى توفير الدعم الفني اللازم لضمان استمرارية العمليات الحيوية للسوق المالي دون انقطاع.
وأوضحت الشركة في بيانها أن الأثر المالي الإيجابي لهذا العقد من المتوقع أن يبدأ بالظهور في نتائجها المالية اعتباراً من الربع الأول من العام المالي 2026. ويعكس هذا التوقيت طبيعة المشاريع التقنية الكبرى التي تتطلب فترة للتنفيذ والتجهيز قبل أن تترجم إلى إيرادات فعلية.
الأبعاد الاستراتيجية للتعاون
على الصعيد المحلي، يعزز هذا العقد مكانة الشركات التقنية السعودية وقدرتها على المنافسة والفوز بمشاريع استراتيجية وحيوية، مما يدعم جهود توطين التقنية ونقل المعرفة. أما على الصعيد الإقليمي والدولي، فإن استثمار مجموعة تداول في بنية تحتية تقنية متطورة يرسل إشارة قوية للمستثمرين حول التزام السوق السعودي بأعلى معايير الشفافية والكفاءة والأمان، وهو ما يعزز دوره كمركز مالي رائد في المنطقة ويساهم في جذب المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية.


