أعلنت الشركة العربية للأنابيب “أنابيب”، إحدى الشركات الرائدة في قطاع صناعة الأنابيب الفولاذية في المملكة العربية السعودية، عن نتائجها المالية السنوية لعام 2023، والتي أظهرت تراجعاً في صافي الأرباح بنسبة 34.3% على أساس سنوي.
ووفقاً للبيان الرسمي الذي نشرته الشركة على موقع السوق المالية السعودية “تداول”، بلغ صافي الربح بعد الزكاة والضريبة 110.47 مليون ريال خلال عام 2023، مقارنة بأرباح بلغت 168.18 مليون ريال تم تحقيقها خلال عام 2022.
أسباب انخفاض الأرباح
عزت الشركة هذا الانخفاض في الأرباح بشكل أساسي إلى تراجع مجمل الربح بنسبة 32.28%. وأوضحت “أنابيب” أن هذا التراجع يعود إلى عدة عوامل مجتمعة، أبرزها انخفاض حجم المبيعات خلال العام، بالإضافة إلى حدوث تغييرات في جداول التوريد المتفق عليها مع العملاء، فضلاً عن التغير في مزيج المنتجات المباعة، والذي قد يشير إلى بيع كميات أكبر من المنتجات ذات هامش الربح المنخفض.
توصية بتوزيع أرباح نقدية
على الرغم من تراجع الأداء المالي، أوصى مجلس إدارة الشركة العربية للأنابيب بتوزيع أرباح نقدية على مساهمي الشركة عن عام 2023. وذكرت الشركة أن إجمالي المبلغ الموصى بتوزيعه يبلغ 34 مليون ريال سعودي، سيتم توزيعها على 200 مليون سهم مستحق للأرباح. وبذلك، تبلغ حصة السهم الواحد من التوزيع 0.17 ريال. وتعكس هذه التوصية ثقة الإدارة في متانة المركز المالي للشركة وسعيها للحفاظ على سياسة توزيع الأرباح للمساهمين.
آلية توزيع الأرباح
وأشارت الشركة إلى أن أحقية الأرباح ستكون للمساهمين المالكين للأسهم بنهاية يوم انعقاد الجمعية العامة للشركة، والمقيدين في سجل مساهمي الشركة لدى مركز إيداع الأوراق المالية (إيداع) في نهاية ثاني يوم تداول يلي تاريخ انعقاد الجمعية، والذي سيتم الإعلان عن موعده لاحقاً بعد الحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة.
نظرة على قطاع صناعة الأنابيب في السعودية
تعتبر الشركة العربية للأنابيب لاعباً محورياً في قطاع الصناعات التحويلية بالمملكة، حيث تأسست في عام 1991 وتلعب دوراً حيوياً في تزويد المشاريع الكبرى في قطاعات النفط والغاز والمياه والبنية التحتية بالأنابيب الفولاذية الملحومة. يرتبط أداء الشركة بشكل وثيق بالإنفاق الرأسمالي لعمالقة الطاقة مثل أرامكو السعودية، بالإضافة إلى وتيرة تنفيذ المشاريع الضخمة ضمن رؤية المملكة 2030.
ويواجه القطاع تحديات وفرصاً في آن واحد؛ فمن ناحية، تؤثر تقلبات أسعار الصلب العالمية على تكاليف الإنتاج، كما أن المنافسة الإقليمية والدولية تضع ضغوطاً على هوامش الربح. ومن ناحية أخرى، يمثل التوجه نحو مشاريع الطاقة المتجددة وتحلية المياه وتوسيع شبكات النقل فرصاً واعدة لنمو الطلب على منتجات الشركة على المدى الطويل، مما يجعلها في قلب التحول الاقتصادي الذي تشهده المملكة.


