أعلنت شركة مرافق الكهرباء والمياه بالجبيل وينبع (مرافق)، الرائدة في تزويد المدن الصناعية بالمرافق المتكاملة، عن تحقيق إنجاز استراتيجي يتمثل في الإغلاق المالي لمشروع شركة “أميرال” لتطوير محطة معالجة وإعادة استخدام المياه الصناعية في مدينة الجبيل الصناعية الثانية، وذلك بعد استيفاء كافة المتطلبات والشروط اللازمة من الجهات ذات العلاقة. تبلغ القيمة الإجمالية للمشروع 1.875 مليار ريال سعودي (ما يعادل 500 مليون دولار أمريكي)، شاملة تكاليف التمويل.
السياق العام وأهمية المشروع
يأتي هذا المشروع كجزء حيوي من البنية التحتية الداعمة لمجمع “أميرال” للبتروكيماويات، وهو مشروع مشترك ضخم بين شركتي أرامكو السعودية وتوتال إنرجيز الفرنسية، ويعد أحد أكبر مشاريع التكسير بالسوائل المختلطة في المنطقة. تهدف محطة معالجة المياه الجديدة إلى خدمة هذا المجمع العملاق، مما يعكس التكامل بين المشاريع الصناعية الكبرى ومشاريع البنية التحتية المستدامة التي تدعمها، وهو ما يمثل ركيزة أساسية في نمو مدينة الجبيل الصناعية كمركز عالمي للصناعات التحويلية.
تفاصيل التمويل والشراكة
سيتم تنفيذ المشروع من خلال شركة المشروع “أكوا رينيو”، وهي تحالف يضم كلاً من شركة “مرافق” بحصة تبلغ 40%، وشركة “فيوليا الشرق الأوسط” (Veolia) بنسبة 35%، وشركة “لمار العربية للطاقة” (Lamar Holding) بحصة 25%. وقد تم توقيع اتفاقيات التمويل مع تحالف مصرفي مرموق يضم بنك أبوظبي الأول (FAB)، وبنك أبوظبي التجاري (ADCB)، وبنك كوريا للتنمية (KDB)، وبنك قطر الوطني (QNB)، مما يؤكد الثقة الكبيرة من المؤسسات المالية الإقليمية والدولية في جدوى المشروع وقوة الاقتصاد السعودي.
الأهداف البيئية والاقتصادية
يهدف المشروع إلى معالجة التدفقات الصناعية المعقدة الناتجة عن منشأة “أميرال”، بما في ذلك المخلفات الكاوية المستهلكة، باستخدام أنظمة معالجة متقدمة وتقنيات استرداد مبتكرة. ستتيح هذه التقنيات إعادة دمج المياه المعالجة في العمليات الصناعية مرة أخرى، الأمر الذي يعزز ممارسات الاقتصاد الدائري، ويقلل من استهلاك المياه العذبة، ويرفع كفاءة استخدام الطاقة. يمثل هذا التوجه خطوة محورية نحو تقليل الأثر البيئي للأنشطة الصناعية وتحقيق استدامة الموارد الطبيعية.
التأثير المتوقع ومواءمة رؤية 2030
يُعد تحقيق الإغلاق المالي خطوة جوهرية في مسيرة تنفيذ المشروع، ويعكس التزام شركة “مرافق” بدعم البنية التحتية المستدامة وتوفير حلول متكاملة في مجالات المياه والخدمات البيئية. على الصعيد المحلي، يسهم المشروع بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، خاصة فيما يتعلق بتعزيز الاستدامة البيئية، وتنمية القطاع الصناعي، وتطبيق مبادئ الاقتصاد الدائري. أما إقليمياً، فإنه يضع معياراً جديداً لمشاريع معالجة المياه الصناعية في منطقة الخليج، ويقدم نموذجاً ناجحاً للشراكة بين القطاعين العام والخاص في تنفيذ مشاريع البنية التحتية الحيوية.


